الفصل السادس والثمانون(1)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
زفرت "زينب" أنفاسها بفتور وشرود وقد خرجت زفراتها من شفتيها على مرات ، مسحت وجهها بكفوف يديها ثم مررتهما على خصلات شعرها المُنسابة على ظهرها ويتقطر منها الماء.
دارت بعينيها حولها وهي ترتجف برجفة خفيفة وتسأل نفسها ، أين هي ملابسها النظيفة حتى ترتديها ؟
لطمت جبينها وأخذت تُحرك رأسها بضيق من نسيانها الذي صار مُصاحب لها مؤخرًا في أمر كهذا.
اختطفت نظرة سريعة نحو قميصه الذي ألقت به أرضًا، فصار مبتلًا لا يصلح للإرتداء مرة أخرى ثم اتجهت نحو المنشفة التي لن تستر جسدها وغمغمت بحنق.
_ أخرج قدامه كده إزاي ولو خرجت ممكن يفتكر إني..
قالتها ثم وضعت يدها على شفتيها وهزت رأسها رافضة ما طرء بمخيلتها.
_ لا لا، مينفعش يحصل حاجة تاني بينا قبل ما اشتري الحبوب.
شعرت بالمرارة عندما حادثت نفسها بهذا الأمر، فرغم تجاوبها معه وشعورها بالرضى معه واِستمتاعها إلا إنها تخشى أن يتحقق غرض جده.
أطبقت جفنيها وأبتعلت غصتها وهي تلف المنشفة على جسدها تتساءَل، هل ما ترغب بفعله من ورائه بأمر صحيح أم خطأ لا يُغفر؟
تنيهدة عميقة تنسحب ببطء من ضلوعها وسرعان ما تَرقْرقَت الدموع في مقلتيها.
_ لسا من جواكي خايفه تكملي يا " زينب" ، ليه فرحتى ديما مكسوره... أنا تعبت.
كممت فمها بكلتا يديها حتى لا يخرج صوتً لبكائِها ، فهي لا تعلم سببً له لكنها ترغب وحَسْب بالبكاء.
هدأت أنفاسها رويدًا رويدًا وتوقفت عن البكاء أخيرًا ثم أخذت نفسًا عميقًا بعدما تمالكت نفسها من تلك الحالة الكئيبة التي انْتابَتها فجأة.
تحركت بساقين كالهلام نحو الحوض الموجود قبالة المَغْطَس وتشبثت بالمنشفة قبل أن تنزلق من عليها.
وقفت للمرة الثانية أمام المرآة مُحدقة بما ظهر من جسدها وقد اتضح إحمرار جلدها وبدت الصورة واضحة.
تعالت دقات قلبها الذي أصبح غارقًا وهائمًا في لذة شعور لم تعرفه وتجربه سوى بين ذراعيه.
والخوف الذي احتل وجهها تحول إلى خجلًا تلألأ بعينيها ،فاخفضت رأسها هربًا من نفسها.
استسلمت له بكامل إرادتها وبادلته شعور الحب ومثلما كان هو مُتلهفًا كانت هي تتلهف على ما يغدقه عليها و يروي به عطش أنوثتها.
اِرتعش سائر جسدها عندما تسللت تلك اللحظات إلى عقلها وعادت أنفاسها تخرج بتهدج... فما عاشته معه ليلة أمس اخترق حصونها.
كانت كالأميرة بين ذراعيه، يسألها مع كل تقارب ولحظة جنون بينهم ، هل هو مُراعيًا أم لهفته وتوقه لها تفقده زمام الأمور وتجعله غير منتبهًا ومسيطرًا.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
