الفصل الرابع عشر (ملاح لا تنكر)

827 40 11
                                        

لنبدأ

الفصل الرابع عشر






من وجهة نظر يونجو

كانت الغرفة ساكنة، لكن قلبي لم يكن كذلك.

حين عدتُ إليها بعد تلك الليلة... بعد قبلته... بقيت واقفًا عند الباب طويلًا، كأنني أخشى أن ينهار كل شيء لو خطوتُ داخله.

لامستُ شفتي بأصابعي... لا تزال تحترق.

كيف لرجل مثله، بكل قوته وغموضه، أن يبدو بهذا الضعف؟ كيف ليدٍ خُلقت لتأمر... أن تلمسني بهذه الطريقة؟

تمدّدت على السرير، دون أن أخلع ملابسي، رأسي مثقل، وأنفاسي غير منتظمة. أغمضت عيني، وما رأيتُ إلا وجهه يقترب... وصوته يتموّج في أذني:
"إن اقتربتُ أكثر... لن أعود أدري ماذا سأفعل."

لم أنم. فقط... استسلمتُ للارتباك.

---

صباح اليوم التالي

طرقات خفيفة على الباب.

"يونجو؟"
صوت خادمة القصر، ناعم ومنخفض.

"أجل؟"

"السيد جيون طلب أن تجهّز نفسك. سترافقه اليوم في رحلة عمل... لافتتاح المتحف الجديد."

صمتُّ لوهلة، ثم تمتمتُ:

"حسنًا... شكرًا."

رحلة؟ معه؟ بعد كل ما حصل؟

نهضتُ ببطء. كنتُ أرتدي طبقة من الهدوء، لكن تحتها... بحر.

---

حين نزلت إلى الطابق السفلي، كان كل شيء يبدو طبيعيًا... أكثر من اللازم.

رائحة القهوة، صوت الأواني، وضوء الشمس يتسلل من بين الستائر.

فوجئتُ بصوت جيون:

"يونجو. تعال، افطر معنا."

كان جالسًا على الطاولة الطويلة، كارلا إلى يمينه. عيونه ثابتة عليّ... لكن فيها شيء غريب. شيء لم يكن فيه من قبل.

ترددتُ، ثم تقدّمتُ بخطى ثابتة.

لكن فيتنا كانت هناك، واقفة كتمثال خلف الكرسي. ما إن رأتني أقترب، حتى انفجرت:

MASKحيث تعيش القصص. اكتشف الآن