لقد حدّثنا إرشادات المحتوى.
راجع أحدث الإرشادات لمواصلة مشاركة القصص بأمان.

الفصل الثالث والثمانون (1)

54.6K 1.7K 150
                                        

الفصل الثالث والثمانون (1)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻

حاوطتها نظرات زميلاتُها بنظرة ثاقبة ومُترقبة وكأنهن ينتظرن رؤية ردة فعلها نحو تلك الجميلة التي اتجه إليها زوجها ، نظراتهم التي كانت منذ لحظات تحمل إنبهارًا صارت الآن تحمل فضولًا وترقبً.
لم تتحرك "زينب" من مكانها بل وقفت مثلهن تنظر إليهم وقد ضاقت حدقتاها بنظرة شَزْراء تحولت إلى لهيبٌ مُشتعل عندما اقتحم رأسها فجأة أمرًا أصابها بالتساؤلات، كيف عرفت وجودهم هنا ولو كانت مصادفة، هل سيتصادفون أيضًا في مكان الأقامة ؟

_ مين المادموزيل الحلوة ديه يا "زوزو".

سؤال السيدة "كاميليا" مديرة المعهد انتشلها من أفكارها ،لتلتف سريعًا نحوها.
وضعت السيدة "كاميليا" يدها على كتفها وأشارت برأسها نحوهم واستطردت قائلة:

_ أوعي تقوليلي إنك واقفة كده متعرفيش جوزك واقف مع مين.

نظرة السيدة "كاميليا" إليها جعلتها تبحث عن ردٍ سريع.

_ ديه صحفية عملت معاه لقاء من قريب ، وأهلها أصدقاء العيلة.

ابتسمت لها السيدة "كاميليا" ثم أومأت برأسها عدة مرات.

_ صحفية و جميلة وصديقة للعائلة الكريمة...

خرجت تمتمت السيدة "كاميليا" بنبرة تهكمية ثم اطلقت زفرة طويلة وهي تدفعها بخفة من أمامها.

_ استعجلي لينا الكابتن عشان نبدء جولتنا ولا حضرت الصحفية جاية تعمل معاه لقاء هنا.

هذه المرة كانت نبرة السيدة "كاميليا" واضحة ، إنها مُستاءة من وقوفها هكذا لكنها لا تعلم أن حياتها مع "صالح" مختلفة عنهن.
زجرتها السيدة "كاميليا" بنظرة لأول مرة تراها في عينيها حتى تتحرك.

تنهد "صالح" بضيق من ثرثرتها العجيبة التي لم يفهم منها شئ،فاشار إليها حتى تصمت قليلًا وتعطيه فرصة للحديث.

_ الظاهر إن وجودك هنا مش صدفه ولا عندك حتى رد على سؤالي ، فعموما رحلة سعيدة يا "رغد".

فظ وغليظ القول يعلم هذا، لكنه مُجبر على تلك الطريقة معها حتى تفيق من حِلم المُراهقة الذي ما زال يآسرها.

توقدت عيناها بنظرة ساخطة وتمنت لو استطاعت صفعه لكنها مجبرة على استقبال حديثه بابتسامة واسعة حتى تثأر لكرامتها منه. كاد أن يتحرك إلا أنها التقطت ذراعه.

_ هو ده ترحيبك بيا "صالح".

اندهش من تصرفها بعد حديثه الذي ظنه صفعةٌ قوية لها حتى يقطع حبال الأمل لديها.

_ "رغد" اِلزمي حدودك معايا ، وياريت تكوني أد كلمتك يومها... وشعورك ناحيتي يكون أتغير.

قالها وهو ينفض يدها عنه ، فأسرعت بالنظر حولها خشية من ملاحظة أحد فعلته.

ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة) قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن