عندما دخلت إلى غرفتي كانت الغرفة ساكنة، لكن قلبي لم يكن كذلك.
حين عدتُ إليها بعد تلك الليلة… بعد قبلته… بقيت واقفًا عند الباب طويلًا، كأنني أخشى أن ينهار كل شيء لو خطوتُ داخله.
لامستُ شفتي بأصابعي… لا تزال تحترق.
كيف لرجل مثله، بكل قوته وغموضه، أن يبدو بهذا الضعف؟ كيف ليدٍ خُلقت لتأمر… أن تلمسني بهذه الطريقة؟
تمدّدت على السرير، دون أن أخلع ملابسي، رأسي مثقل، وأنفاسي غير منتظمة. أغمضت عيني، وما رأيتُ إلا وجهه يقترب… وصوته يتموّج في أذني:
"إن اقتربتُ أكثر… لن أعود أدري ماذا سأفعل."
لم أنم. فقط… استسلمتُ للارتباك.
---
صباح اليوم التالي
طرقات خفيفة على الباب.
"يونجو؟"
صوت خادمة القصر، ناعم ومنخفض.
"أجل؟"
"السيد جيون طلب أن تجهّز نفسك. سترافقه اليوم في رحلة عمل… لافتتاح المتحف الجديد."
صمتُّ لوهلة، ثم تمتمتُ:
"حسنًا… شكرًا."
رحلة؟ معه؟ بعد كل ما حصل؟
نهضتُ ببطء. كنتُ أرتدي طبقة من الهدوء، لكن تحتها… بحر.
---
حين ذهبت إلى مكان التجمع، كان كل شيء يبدو طبيعيًا... أكثر من اللازم.
رائحة القهوة، صوت الأواني، وضوء الشمس يتسلل من بين الستائر.
فوجئتُ بصوت جيون:
"يونجو. تعال، افطر معنا."
كان جالسًا على الطاولة الطويلة، كارلا إلى يمينه. عيونه ثابتة عليّ… لكن فيها شيء غريب. شيء لم يكن فيه من قبل.
ترددتُ، ثم تقدّمتُ بخطى ثابتة.
لكن فيتنا كانت هناك، واقفة كتمثال خلف الكرسي. ما إن رأتني أقترب، حتى انفجرت:
" جيون! لا يمكن أن يُفطر خادم معنا! هذه مخالفة واضحة—"
رفع جيون يده، قاطعها بنبرة صارمة:
"اصمتي، ڤيتنا."
تجمّدت في مكانها. نظرت إليه، إلى كارلا، ثم إليّ. عيناها اشتعلتا بغضب لا يشبه البشر. ثم التفتت وخرجت بسرعة، كأن الطاولة احترقت تحتها.
أنت تقرأ
MASK
Science Fictionمقدمة الرواية في عالمٍ لا يرحم المختلفين، وُلدتُ أنثى... لكنني لم أُمنح خيار أن أكون نفسي. اسمي لورلاي، فتاة وُضعت على هامش الحياة، بين أمّ تخشى العار أكثر مما تحب، وزواج قسري كُتب عليّ بدمٍ بارد. وفي لحظة هروب، تمردت على قدري... فخلعت فستان العروس،...
