اضغط على النجمة يا نجمة ★☆
لنبدء♡
Let's go ♡
ـ
---
الفصل الحادي عشر
انقشع المطر مع أولى خيوط الفجر، واندفع ضوء خافت من النافذة المرتعشة إلى الغرفة الباردة. فتحتُ عينيّ على هدوء غريب، كأن العالم قد غُسل من شوائبه، حتى روحي شعرت بشيء من الصفاء المؤلم.
جلستُ على السرير ببطء، أمدّ يدي إلى شعري المبتل، ثم نهضتُ وأخذت حماماً سريعاً، أراقب انعكاسي في المرآة كأنني أختبر من أكون حقاً. كان جسدي لا يزال يخذلني، يذكّرني بأنني لا أنتمي لهذا القالب الذكوري الذي اختبأتُ خلفه. ولكن لا وقت للتأمل... بعد البارحة، لا بد أن أكون أكثر حذراً.
أخذت المال الذي وضعه السيد جيون في جيبي دون كلمة، وتسللت خارج المنزل الكبير، بخطى هادئة وسريعة. كانت المدينة لا تزال تفرك عينيها من آثار الليل، لكن المحال بدأت تفتح أبوابها بتثاقل.
اشتريت هاتفاً محمولاً رخيصاً، يكفيني لأكون على تواصل مع العالم من دون أن أثير الريبة. ثم توجهتُ إلى محل ملابس، وحرصتُ على اختيار قمصان وسراويل فضفاضة، تناسب هيئة فتى هارب. غير أني لم أقاوم التوقّف عند زاوية الملابس الداخلية النسائية، حيث اخترتُ ما أحتاج إليه بعين مترددة، وخوف دفين من أن يلاحظ أحد.
عدتُ إلى المنزل قبل أن يتساءل أحد عن غيابي. استقبلتني الخادمة بنظرة هادئة، ثم قالت بصوت هادئ:
"السيد جيون يطلب رؤيتك في غرفته."
تصلبت ملامحي. هل اكتشف شيئاً؟ هل شكوكي لم تكن وهماً؟
سرتُ في الممر الطويل، وقلبي يخفق كطبول معركة لا أريد خوضها. وقفت أمام باب غرفته، طرقت بخفة، فسمعت صوته من الداخل:
"ادخل."
---
دخلتُ الغرفة بخطوات حذرة. كان السيد جيون واقفًا عند النافذة، يراقب الخارج بصمت. التفت نحوي دون أن يبتسم، وأشار برأسه:
"اجلس."
جلست، لكن قلبي كان واقفًا. نظر إليّ مطولًا، بعينين لا تتركان موضعًا إلا ومرّتاه، ثم قال:
"أين كنت هذا الصباح؟"
أجبت بثبات:
"خرجتُ لشراء بعض الأشياء... هاتف وملابس."
لم يُظهر أي رد فعل، بل تابع بصوته الرتيب:
"تصرفاتك تثير الشك، يونجو. دخولك إلى حمام النساء، و تقززك من تلك المرأة و طريقة حديثك، كلّها لا تشبه شابًا عاديًا."
أنت تقرأ
MASK
Science Fictionمقدمة الرواية في عالمٍ لا يرحم المختلفين، وُلدتُ أنثى... لكنني لم أُمنح خيار أن أكون نفسي. اسمي لورلاي، فتاة وُضعت على هامش الحياة، بين أمّ تخشى العار أكثر مما تحب، وزواج قسري كُتب عليّ بدمٍ بارد. وفي لحظة هروب، تمردت على قدري... فخلعت فستان العروس،...
