.
.
.
.
"سيلينا مخطوفه !"
كرر كارلوس الجمله .. كأنها لم تخترق وعيه بعد ..!بعينين متسعتين ووجه شاحب .. قبل أن يتقدم بخطوة سريعة للأمام .. صوته متوتر .. وقلقه يظهر في نبرة صوته: ما الذي تعنيه ؟ .. كيف مخطوفه ؟ .. لماذا تعتقدون ذلك ؟!
تحدث لورينسو بصوت جاد منخفض و ثقيل: ذهبت للنوم بعد الغداء .. وأخبرت خادمتها بعدم إزعاجها .. وعندما أطالت النوم .. دخلت الخادمه غرفتها .. لتجدها فارغه ..
أشار بيده إشاره بطيئه نحو الأعلى .. كأن الصوره ما تزال تتشكل في ذهنه: السرير كان مرتبًا تمامًا .. وكأنها لم تنم أصلاً .. إذاً من الواضح .. انه بعد دقائق فقط من دخولها الغرفه .. اختفت و بإرداتها ..
توقف قليلاً مانحًا كارلوس وقتًا للاستيعاب .. ثم أخرج ورقه مطويه وناوله إياها قائلاً بنبره حازمه: أحدهم نصب لها فخًا ..!
قبض كارلوس حاجبيه بتعجب .. نظراته تهتزان بريبه .. قبل أن يسحب الرساله ويفتحها .. قرأها بصمت .. وجهه هادئ ظاهريًا .. لكن يده كانت تشدّ على الورقه بقوه و انزعاج واضح ...
... و فجأه التفت بسرعه وخرج من المنزل بخطى متسارعه .. التفّ بعينيه في محيطه كمن يبحث عن أمل وسط عاصفه .. وقعت عيناه على لينوس .. الذي كان يفك لجام حصانه .. من واضح أنه قرر المغادره .. بعدما تقين ان لورينسو سيُّطيل البقاء ..
بخطوتين سريعتين .. كان كارلوس خلفه .. قبض على كتفه بقوه وأداره نحوه بخشونه .. عينيه تشتعلان بعاطفه مكبوته .. ونبرته كانت تحمل رجفة غضب خذلان: تكرهني ؟! تريد إذلالي ؟! فليكن ! .. سأتقبل كل ما ستفعله لينوس .. كله !
صوته اشتد فجأه .. والدماء تدفقت في وجهه: لكن لا تستبعدني عندما تكون سيلينا في خطر .. لا تفكر أبدًا في إخراجي من الأمر !
لينوس تجمد للحظه .. ملامحه بارده .. قبل أن يبعد يد كارلوس بحده كما لو أنها تحرقه .. ثم بصوت منخفض .. لكن نبرته كانت حاده .. كأن كل حرف فيه سكين: لستَ ممن ينبغي له أن يتحدث عن الخطر .. ولا أول من أطلب منه العون ! ..
لم يعد يتحمل أكثر ازداد غضبه من ردة فعل لينوس و انفجر في وجهه: كفاك عنادًا لينوس ! ..
ثم اقترب خطوه أخرى .. بنظرات مليئه بالتحدي و كأنه يجبر لينوس على مواجهته .. ثم مدّ يده قبضها في الهواء .. حاول تمالك اعصابه وهو يشد على قبضته .. وصوته انخفض لكنّه أصبح أكثر توترًا وحدة: شقيقتك في خطر .. وأنا الوحيد الذي يمكنه مساعدتك .. أخبرتك .. ازدرني او اكرهني .. احمل عليّ كل شيء .. لكن دعنا ننقذها أولاً .. كل ثانية نضيعها هنا قد لا تُعوض ..!
ثم اقترب أكثر .. صوته بالكاد يُسمع لكنه مليء بنبرة الصدق: حتى وإن لم ترد الاعتراف بذلك .. أنت تحتاجني لينوس
لينوس رمقه بنظره طويله .. كأن قلبه يصرخ خلف صمته .. شدّ على فكيه و كتم أنفاسه .. ثم بعد برهه قال بصوت متحشرج بالغضب والعناد: أنا .. لا أحتاجك !
أنت تقرأ
سُحبت إلى أزقة العصر الفيكتوري
Historical Fictionالتاريخ الفيكتوري ... العصر الذهبي .. حيث القصور و الملوك .. الفساتين و المجوهرات.. الدوق البارد و قائد الفرسان .. عصر القصص الرومانسيه و الدراميه ... ........ كُنت أعشق هذه القصص و الروايات و أقرئها بشغف بالغ .. أتخيل أنني في يوم ما سأنال فُرصتي و...
