الفصل الخامس

64 4 0
                                        

بعد أن حمل عثمان سما بين ذراعيه وركض بها إلى خارج القصر، وصلت سيارة الإسعاف بسرعة لنقلها إلى المستشفى. قلبه يتسارع مع كل لحظة، وعيناه لا تترك وجهها الشاحب الذي ما زال يبتسم له رغم الألم.

داخل المستشفى
كان الجميع في حالة انتظار وقلق شديدين. عثمان يجلس أمام غرفة العمليات، يداه تغطيان وجهه، وألمه واضح في ملامحه،و عمه صالح يجلس بجواره يحاول تهدئته، بينما يقف أكرم بالقرب من النافذة، يتابع بخوف.

بعد ساعات طويلة
يخرج الطبيب أخيرًا من غرفة العمليات، وعيناه تعكس مزيجًا من التعب والتردد.

عثمان يقف بسرعة: "طمني يا دكتور، سما كويسة؟!"

الطبيب: "الحمدلله، الرصاصة كانت جريبة من الجلب لكنها مصابتش أي عضو حيوي والعملية نچحت الحمدلله ، لكن حالتها ضعيفة بسبب النزيف. هي محتاچة راحة ومتابعة دجيجة."

عثمان يتنفس الصعداء، وعيناه تمتلئان بالدموع: "شكراً، يا دكتور... شكراً جوى انت مش عارف انت عملت فيا ايه؟! انت رديت فيا الروح من تانى."

بعد  عدة ساعات تم نقل سما إلى غرفة عادية، وكانت لا تزال تحت تأثير المخدر. عثمان يجلس بجانب سريرها، يمسك بيدها بحنان، وينظر إلى وجهها الذي يعكس شجاعتها.

عثمان بحب: ااه ياحبيبة الجلب والروح كنت عاوزة تسيبينى وترحلى جدرتى تعمليها هونت عليكى ياضى العين تجهرى جلبى عليكى ازاى هانت عليكى روحك ترميها بين احضان الموت ازاى مكنتيش واعية للى هيحصلى بعديكى كنتى عوزانى أعيش كيف الاموات لكن ربك كبير ورأف بحالى ورچعك ليا من تانى ربنا ميحرمنيش منك واصل ياروح جلبى.

في منزل الحاج صفوان

كانت نجمة تجلس على الأريكة بجانب مازن،  الذي كان يحاول تهدئتها.

مازن بصوت ناضج بالنسبة لعمره: "متخافيش يا نچمة، ماما سما هترچع وتبجى زينة باذن الله. المفروض تبجى  شچاعة زييها مش اكده ولا ايه يا ست البنتة كلاتهم ."

نجمة بعينين ممتلئتين بالدموع: "بس ليه ماما مش معانا؟ بابا قال إنها هتنام شوية وترجع، لكن أنا عاوزاها دلوقتي."

مازن يضع يده على كتفها بحنان: "متجلجيش هى زينة والله بس بابا عثمان جال انها هتفضل شوية لما تخلص علاچها وبعدين تاچى تنور بيتها هجولك حاچة ايه رأيك أحكيلك حدوتة كيف ماما ما كانت بتحكيلك؟  مش ماما كانت  بتحب تحكيلك حواديت، صح؟  وهى لما تاچي هتفرح إنك كنتى شچاعة زييها."

نجمة تهز رأسها، وتمسح دموعها بيديها الصغيرة: "ماشي، بس ماما لازم ترجع بسرعة عشان انا مش بعرف اقعد من غيرها ."

فى اليوم التالي كانت سما مستيقظة، ورغم ألمها، طلبت رؤية نجمة.

نجمة تدخل الغرفة وهي تجري نحو السرير: "ماماااا!"

خيانة الدم الجزء الثاني حيث تعيش القصص. اكتشف الآن