المواجهه العنيفه جداً!

251 4 7
                                        

لزمان: الساعة 4:12 فجرًا
ياسر مستلقي على سريره، تعبان، لكنه ما نام.
تفكيره مشغول... شي في قلبه قاعد يقول إن الأمور مو تمام.
وبينما يقلب جواله... تجيه رسالة صوتية من رقم غريب، بدون اسم.

يشغل التسجيل...

صوت المعيوف (أو على الأقل يشبهه جداً):
"أنا بس أستخدم ياسر عشان أنسى عبود...
مستحيل أنسى اللي بيني وبينه، حتى لو تظاهرت إني تجاوزته."

ياسر يقعد فجأة، عيونه متوسعة، قلبه يطيح.

ياسر (يهمس):
"لا... مستحيل يكون هذا صوته...؟
أو هو فعلاً قاعد يمثل؟"

يوقف لحظة، يرسل المقطع لسلمان وصالح، بدون ما يقول شي.

سلمان:
"وش ذا؟ بالله تقول لي إن هذا مو صوته!"
صالح:
"واضح صوته!
ياخي كنت حاس فيه شي غلط..."

ياسر ما رد.
بس فجأة حس إن كل لحظة مرت معه صارت مشكوك فيها.
كل ضحكة، كل كلمة، كل اعتذار...

وفي اليوم اللي بعده، يقرر يواجهه.

المكان: كافيه صغير، نفس المكان اللي تعودوا يجتمعون فيه.

المعيوف جالس، يبتسم لياسر وهو يجي... بس ياسر ما ابتسم.
جلس قدامه، طالع في عيونه مباشرة.

ياسر:
"وصلتني رسالة... بصوتك، تقول فيها إني مجرد وسيلة تنسى فيها عبدالإله."

المعيوف (ينصدم، يتجمد مكانه):
"وش؟ وش الرسالة؟"
ياسر:
"تبي أسمعك إياها؟"

يشغّل له المقطع.

المعيوف يطالع الجوال، وبعدين ينزل نظره.
ياسر مركز على وجهه... ما فيه أي ملامح مفاجأة، لكن فيه حيرة، خوف، وربكة.

المعيوف (بصوت مكسور):
"هالصوت مو أنا... أقسم بالله مو أنا! بس... بس... كيف؟ ليه يشبهني؟"
ياسر (ببرود):
"ما أدري... بس اللي أعرفه إنك ما قلت لي كل شي.
وكل شي مخفي، يوصل متأخر... بس يوصل."

المعيوف:
"ياسر، تكفى... لا تصدق كل شي. عبدالإله مو طبيعي، أنت ما تعرفه مثلي."
ياسر (واقف):
"ولا أعرفك أنت بعد، هذا اللي واضح."

ويتركه جالس لحاله...

بعد كم ساعة...

في قروب شلة سوسا:

صالح:
"المعيوف قفل جواله، وانحذف من السناب."
سلمان:
"واضح إنه انكسر. بس ما راح أصدقه لين يعترف بصوته، مو تبرير."

وفي نهاية المشهد...

المعيوف جالس بسيارته، برا الحي، بليل هادي.
في يده الجوال، يحاول يسجل مقطع صوتي لياسر، لكن كل محاولة تنتهي بصمت.
كل شي داخله ملخبط...

عَالَم اَخَرحيث تعيش القصص. اكتشف الآن