الفصل الثاني والثمانون(1)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
وقف "عزيز" متيبسًا مصعوقًا من حديثها الذي اندفع من فمها دون اِحْتِرَاس، جحظت عيناه بصدمة وارتدّ إلى الوراء بعدما دفعته على صدره تسأله بصوتٍ مختنقٍ من البكاء.
_ قول إنك زهقت مني خلاص، ما هو أنا فين و أنت فين...
ازدادت في بكائها وهي تراه يُحدق بها صامتًا وكأنه لا يملك ردًا على سؤالها، حركت رأسها رافضة ذلك الشعور الذي كان أولاد شقيقه سببً فيه.
اظلمت عيناه فجأة ثم حدَجها بنظرة مُخيفة.
اسرعت " ليلى" بوضع يدها على شفتيها حتى تكتم صوت بكائها.
_ أنت قولتلي إنك عمرك في يوم ما هتزعل مني، أول وعد منك راح يا "عزيز".
اردفت بها بصوت مُرتعش ومهزوز ثم اِستدارت بجسدها مبتعده عنه، فاسرع بجذب ذراعها بعدما بدء عقله يفيق من ذهوله وصدمته.
_ اقفي مكانك ولا هتهربي زي العيال الصغيرة وتجري تستخبي.
نفضت ذراعها عنه وإلتفت بوجهها إليه وقد احتلت عيناها نظرة عتاب.
_ أيدك بتوجعني يا "عزيز ".
والألم الذي تجلَّى بوضوح على وجهها, جعله ينتبه على قوة قبضته على ذراعها.
تنهد بمقت ثم افلت يده عنها وأخذ يدور حول نفسه حتى توقف عن حركته.
_ أنتِ مستوعبه كل كلمه قولتيها يا "ليلى".
هزت رأسها وهي تزيل دموعها بأناملها التي ارتعشت مع نبرة صوته الخشنة ثم أعاد سؤاله بصراخ.
_ ردي، مُدركة كل كلمة قولتيها.
أومأت برأسها عدة مرات وفي داخلها أخذت تسأل نفسها بماذا تحدثت، فغضبها قادها لتقذف بالكلام دون أن تنتبه.
_ يعني أنتِ عارفة كويس بتقولي إيه.
انفلت الكلام دون ترتيب من شفتيها.
_ أيوة مستوعبه كل كلمة قولتها لأن أنت..
لم تستطيع مواصلة بقية حديثها، فنظرته الخاوية أرهبتها.
_ قوليلي حسابنا هيكون على إيه النهاردة، على خروجك من غير أذني ومن غير تليفونك ولا...
وبسخرية أردف بعدما وقف قبالتها وقبض بخفة على ذراعيها حتى لا يؤلمها.
_ ولا نتحاسب أحسن على كلامك وأنا متأكد تمامًا إنه اتقال بعد ما سمعته من حد.
وعندما تذكر كل كلمة نطقتها بحماقة عن إنتهاء مهمتها في حياته, احتقنت ملامحه أكثر وصاح بنبرة أشد حدة.
_ مين وصلك صورة إنك في حياتي كوضع مؤقت، معقول متجوزاني وأنتِ خايفة في يوم أقولك معلش خلاص صلاحيتك انتهت من حياتي.
ارتفعت أنفاسه بوتيرة عالية، فهو لا يُصدق إنها تراه بتلك الصورة المُخْزِية.. رجلًا يتخذ الزواج من أجل المُتعة وعندما تنتهي مُتعته ينتهي هذا الزواج.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
