طّرَف ثالث؟

165 3 6
                                        

مرّ أسبوع، وياسر والمعيوف صار بينهم تواصل شبه يومي.
مو كل شي وردي، لكن فيه راحة غريبة في الحوارات، وكأنهم يحاولون يكتشفون بعض من جديد، بدون أقنعة.

في قروب شلة سوسا...

سلمان:
ياسر، لا تقول إنك صرت تتقهوى مع المعيوف الحين؟
صالح:
وش صاير بينكم؟ شكل الموضوع صار جدي
ياسر:
ما أدري وش أقول... كل يوم يمر أحس إنّي أشوف شخص ثاني. المعيوف تغيّر
سلمان:
أنا ما ارتحت له أبد، حاس إنه يخفي شي
صالح:
بس يا سلمان، أحياناً الناس تتغير فعلاً
ياسر:
هو نفسه قال لي... "مو كل اللي سويته في الماضي كان حقيقي، كنت أهرب"، وأنا... أحاول أصدق

لكن في مكان ثاني...

عبدالإله (عبود) كان يتابع كل شي بصمت.
شخص دوم يحب يكون في الصورة، واللي فجأة بدأ يرجع يراقب سنابات ياسر والمعيوف، وعيناه مليانة نية غامضة.

عبدالإله (يتمتم):
"تخونني به؟ بعد كل شي؟ بعد كل اللي كان بينا؟"

الحقيقة؟
عبدالإله ما كان مجرد زميل قديم.
كان الحبيب السابق للمعيوف.
علاقة سرية طويلة، انتهت بدون تفسير.
المعيوف ابتعد، وترك عبدالإله بدون وداع، بدون سبب...
لكن عبدالإله ما نسي.
والآن، لما شاف المعيوف مع ياسر... اشتعل داخله نار ما انطفأت من زمان.

عبدالإله يرسل لياسر رسالة من رقم مجهول:

(احذر من اللي تثق فيه. مو كل تغيير صادق. في أحد عرفه قبلك، وتخلّى عنه بدون سبب. ممكن يسويها فيك بعد.)

ياسر يرسل الرسالة للقروب:
ياسر:
شوفوا وش وصلني، رقم مجهول...
سلمان:
واضح تهديد!
صالح:
من تتوقع؟
سلمان:
عبدالإله... ما استبعد أبد.
ياسر:
وش دخل عبود؟
سلمان:
اسمع يا سوسا، فيه إشاعات من زمان تقول إن عبود والمعيوف كانوا مع بعض... علاقة غريبة وانتهت فجأة، وعبود اختفى من الصورة، لكن واضح إنه ما نسى

وبعد كم ساعة...

المعيوف يرسل لياسر:

المعيوف:
"أحتاج أقولك شي... مهم جداً، وكنت أتجنب لحظة زي هذي، لكن ما عاد أقدر."

ياسر (بقلق):
"وش فيك؟"
المعيوف:
"عبدالإله... كان جزء من حياتي، جزء قديم، انتهى، بس واضح إنه مو قادر ينتهي بالنسبة له."

ياسر:
"... كنت تحبه؟"
المعيوف:
"كنت أظن. بس الحقيقة؟ هو كان هروبي من اللي أنا عليه. وأنت... ما كنت الهروب. كنت الوجهة."

ياسر يطالع بالجوال، قلبه يدق، والمشاعر متضاربة...

بين حب بدأ يتكون، وماضي بدأ يزحف من جديد...
هل راح يتحمل ياسر الحقيقة؟
وهل عبدالإله ناوي بس ينتقم؟
أو يرجع شي قديم ما انتهى فعلاً؟
-

الزمان: مساء، الساعة 11:22
المكان: خلف مجمع كافيهات صغير، زاوية معتمة، والمطر بدأ ينزل خفيف...

عَالَم اَخَرحيث تعيش القصص. اكتشف الآن