الفصل الواحد والثمانون
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
هل أرتجف قلبها للتو وهي تنظر نحو الفراش الذي يتوسط الغرفة؟ أم تلك الرجفة أصابتها بسبب الهواء الذي أندفع فجأة من خلال الشرفة المفتوحة والتي ينسدل عليها ستارً خفيف؟
اقترب "صالح" منها وقد استشعرت سخونه أنفاسه على خدها هامسًا بصوت شتَّت تركيزها.
_ تحبي تدخلي الحمام الأول تاخدي شاور سريع ولا..
انتفض جسدها بعد حديثه حتى إنه شعر بنفضتها التي اذهلته والتفت برأسها إليه ثم ابتعدت عنه قائلة بنبرة مهزوزة جعلته يقطب جبينه بحيرة.
_ لأ أدخل أنت الأول، أنا هقف في الفراندا شوية.
وأردفت وهي تتحرك من أمامه.
_ محتاجة أشم شوية هوا.
مرر "صالح" يده على عنقه بحركة اعتاد عليها كُلما شعر بالحيرة وتساءل وهو يتحرك ورائها.
_ أنتِ كنتي من دقايق نايمة على نفسك يا "زينب" ، يعني أكيد تعبانه من السفر..
انفلتت تنهيدة من شفتيها خافتة ثم اطبقت على جفنيها، فكيف لها أن تخبره أن قلبها هذه اللحظة يدق بعنف وقد أعادت أفعاله الأخيرة معها تلك المشاعر التي كانت تشعر بها قبل زفافها منه.
_ أنا مش عايزة أنام...
توقفت عن الكلام وابتلعت ريقها عندما وضع رأسه على كتفها مُشيرًا نحو أشجار النخيل ومنظر التلال التي تبعد مسافه لا بأس بها.
_ المنظر يجنن، يخليكي عايزه تاخدي نفس عميق وبعدين تغمضي عينك.
وضع يديه على سياج الشرفة بعدما رفع رأسه وتنهد بعمق.
_ لأول مرة أحس إني مرتاح ومبسوط في مكان، أقولك الصراحة مكونتش متحمس لرحلة أسوان غير عشانك وحقيقي أنا ممتن إنك حبيتي تشاركيني رحلة ممكن تكون اخر حاجة تجمعنا.
تقطرت المرارة من أحرف كلماته الأخيرة التي قالها مُرغمًا حتى يقنع قلبه وعقله معًا أن يعتادا على حقيقة باتت واضحة.
استدارت نحوها سريعًا بعدما القى عليها هذا الحديث وقبل أن تتحدث بشئ، ابتسم وابتعد عنها.
_ بما إنك أجلتي الشاور بتاعك، فأسمحيلي استولى على الحمام قبلك.
اِنحشر الكلام في حلقها وتتبعته بعينيها ثم واصل كلامه مازحًا.
_ من الأول عشان نكون متفقين هنام على الجنب ده من السرير.
وأشار نحو الجزء الأيمن من الفراش وغمز لها ضاحكًا.
_ أوعي يكون قلبك قاسي يا "زوزو" وتقوليلي نام على الأرض.
وجدته يضع الحقيبة الخاصة به على الفراش ثم فتحها وسرعان ما كان ينتبه على شئ، فترك ما بيده واقترب من الهاتف الخاص بخدمة الغرف.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
