⭐️⭐️⭐️⭐️
غرفة رماح وشيخته
فتح عيونه على اصوات الاذان، يستوعب انه غفى بغير قصد بعد ماتأملها، نايم على الاربكة بعد رغبه صريحه منها ليلة امس، ومن يكاد يصدق ان الشيخ رماح بجلالة قدره يصير فيه كذا؟
تنهد بخفة يقوم من مكانه ويحس ان جسمه كله يوخزه دليل على نومته الصعبه، اتجه للسرير بطريقة لدورة المياه، يشوفها نايمه وكعادة شعرها يخفي غالبية ملامحها
وقف لحظة يتأملها، عيونه تمشي على تفاصيلها بهدوء، يحس بشي غريب يثقل على صدره، يمكن لأنه ما تعود ينام بعيد عن فراشه، أو يمكن لأنها هناك، قدام عيونه، لكنه ما يقدر يلمسها، ما يقدر حتى يقرب اكثر
زفر بخفة، وكمل طريقه لدورة المياه، يغسل وجهه وهو يحاول يمسح بقايا النوم والتفكير اللي سحبته له هاللحظة، لما رجع، لمحها تتحرك بخفة، كأنها تحاول تستوعب المكان، قبل ما تبعد شعرها عن وجهها وتفتح عيونها
رفعت نظرها له، صوتها طالع ناعس: قمت؟
هز رأسه، بدون ما يقول شي، وقرب يسحب شماغه، يعدل غترته على كتفه، قبل ما يردف بصوته الهادي: الاذان اذن، بتقومين؟
هزّت رأسها، وبعد لحظة قامت، تحاول تتجاهل العيون اللي ما فارقتها، حريرها الضيق وضّح بروز بطنها الي يحمل منه ومنها، تحركت بهدوء وهي تسحب روبها وتعدله على جسدها، ما رفعت نظرها له، وكأنها تتجنب مواجهته
رماح تابعها بعينه، يشوف كيف إنها تحاول تتصرف بطبيعية، لكن حركة يدينها اللي تمسك الروب وتشده كانت تفضح ارتباكها، تركها بدون ما يزيد عليها التوتر
هي بعد ما توضأت، صلت في مكانها، وبعد الصلاة لبست ملابس مناسبة يطغاها اللون العنابي، جلست على طرف السرير، تفرك يدينها ببعض، تحس بثقل في صدرها، يمكن لأنه نام بعيد عنها، يمكن لأنه ما حاول حتى يقرب، وكأنها فرضت عليه حدود وهو التزم فيها بدون ايّ اعتراض
رجع بعد الصلاة يبدّل ثوبه، فتح الباب ووقف لحظة يتأملها، شعرها منسدل على كتفها، ملامحها محتقنه بالاحمرار، عيونها في حجرها، عقد حواجبه بخفة يتقدم لها اكثر ولما شاف دموعها تسارعت نبضات قلبه، يردف وخطاه تقرب منها : وش بلاتس؟
رفعت نظرها له، يشوف تراكم الدموع بمحجرها، ودموعها ماتوقف، تكتم شهقاتها وباغتها يحاوط ملامحها بيدينه ويمسح دموعها بإبهامه : علميني..من سببها؟
ومابين صعوبة نطقها هي اردفت: رماح
دنى منها اكثر يقابلها وابهامه ماوقف يمسح دمعتها : شيخته!
كتمت المها شهقاتها تنطق : ليه ماتحبني؟
