Part 48

11.8K 440 78
                                        

⭐️⭐️⭐️⭐️

ديرة ال مغيرة

يوم كان طويل عليها، اجهاد كبير حست فيه الرغم من انها ماكانت تشتغل كثير فعليا، بعد استقبال حشود من حريم الديرة يباركون لزواج منيفة وعراب، فعليًا ماكانت تشتغل كثير لانها كانت مرهقه لكن المجاملات والاستقبال والحفاوة اخذوا منها حيز، والان هي انتهت بعد مااخذت لها شاور ولبست لبس حريري لنومها، يدها على بطنها وعيونها تراقب شوارع الديرة خلف نافذتها، تقنع نفسها انها تريح راسها من التفكير وتلقى نقسها ترجع تفكر فيه، لمحته من بداية الحي، يهتاج دواخلها، تشوف مشيته الغير عاديه وسلامه على الرايح والجاي، تشوفه يدخل البيت، تنهدت ترجع للسرير، تجلس بمكانها وتشوف فراغ مكانه، ناظرت للباب استعدادًا لقدومه، مع انه قال انها مارح تشوفه وفعلًا مرت اكثر من عشر دقايق وعلى غير المعتاد ولا جاء

عدّلت جلستها من بعد ماكانت متسطحه تكتم تنهيدتها، اكثر من نص ساعة ولا دخل الغرفة وهذا الي يخليها ماتفكر الا بشي واحد، تترك المخدة وتقوم من السرير تاخذ جلالها لجل يغطّي حريرها

طلعت من الغرفة، خطواتها هادية يجاري هدوء البيت، الكل نيّام وهي مشت باتجاه المجلس، مافكرت بمكان غيره، اخذت نفس عميق وفتحت باب المجلس تدخله، ونظرها طاح عليه، كيف كان متمدد على الارض بثوبه وشماغه مرمي جمبه، يده فوق عيونه دليل على نومه، لكن فتحها للباب وصوته خلاه يرفع يده ويشوفها تتقدم له وتجلس بجانبه

رفع عيونه لها، نظرته هاديه مثل دواخله، وبعد ثواني نطق بصوته الهادي: ما نمتي؟

المها عيونها ما تفارق وجهه، وبصوت واطي اردفت: ليه نايم هنا؟
تنهد يعدّل جلسته ويصير مقابل له، ترفع عيونها له ويتأملها : وين تبيني اروح؟
نطقت بهدوء وبنبرة لينه : غرفتنا
رفع حاجبه بخفة يرفع يده لخدها يتحسسه بإبهامه : ماقويتي؟
هزت راسها بالنفي بهدوء واردفت : بس هذا مايغير زعلي عليك
همهم لها وعيونه للحين تتأمل كل شبر بملامحها للحد الي طاحت على لبسها من ورا الجلال يعقد حاجبينه : ليه طالعه كذا؟
نزلت نظرها لمكان انظاره ورفعتهم له مره ثانيه تنطق : فوقه الجلال!
شد الجلال على عنقها بخفة عكس ملامحه الحاده واردف : لاعاد تطلعين به كذا!
المها بنبرة هادية: بس كلن نايم الحين
رد رماح يعاكس نبرتها : ولو!
ماردت عليه تشتت نظرها، تشوّش تفكيرها بين زعلها وبين إحساسها بقربه، كل شيء بينه وبينها جديد، لكنها للحين تحس بثقل بداخلها، ما يروح بسهولة، حسّ بارتباكها، رفع يده لذقنها يرفع وجهها له: لا تتهربين، وش جابك لي؟

عضّت على شفتها بتردد، عيونها تحاول تقرأ نظرته، كأنها تدور ايّ بادرة تخليها تصفّي قلبها، لكنها همست: قلت لك ليه، ليه نايم هنا؟

وصرتي لي دار ولو نجد عيّت حيث تعيش القصص. اكتشف الآن