في اليوم التالي، اجتمع ميتسوكي وسارادا وشيكاداي وإينوجين وتشوتشو عند قبر بوروتو، ووضعوا الزهور على القبر.
شيكاداي، وهو ينظر إلى القبر، قال بصوت منخفض: "بوروتو، لا أعرف ما أقول. لطالما كنت أجد صعوبة في التعبير عن مشاعري، ولكن... أنا فخور بأنني كنت صديقك، وأنت دائمًا كنت الشخص الذي يعتمد عليه. سأظل دائمًا هنا من أجلك."
إينوجين، وهو يحاول كبح دموعه، قال: "عندما كنا في الأكاديمية، كنت أظن أنك تستخدم سلطة والدك لصالحك، ولكنك أثبت لي عكس ذلك تمامًا. أثبت لي أنك قوي بصلابتك وإصرارك. كنت دائمًا مذهلاً. حتى في أصعب اللحظات، كنت تهتم بالآخرين. شكراً لك على كل شيء، على مساعدتك لي، وعلى أنك كنت دومًا بجانبنا، ساعتني باختك جيدا."
تشوتشو، وهو يبتسم بحزن وقال: "لو أنك تستطيع أن تأكل رقائق البطاطس الآن، بوروتو... كنت أستمتع بمشاركتها معك. ولكن الآن لا يمكنني إلا أن أتمنى أن تكون هنا."
ميستوكي، وهو ينظر إلى السماء، قال بصوت خافت: "الشمس لا يجب أن تترك الأرض، بوروتو. لم يكن عليك تركي. لم يكن عليك أن تذهب. لكنني سأحاول أن أتعلم كيف أنير نفسي كما أخبرتني، وسأبقى قويًا كما كنت تعلمنا."
سارادا، وهي تمسح دموعها، قالت بصوت ضعيف: "شكراً لك على حمايتي من الكارثة، بوروتو. لو لم تكن هناك، لربما كنت قد أصبت بشكل أكبر. ستظل محفورًا في قلبي إلى الأبد. لقد عشنا معًا لمدة 12 سنة، وكل لحظة كانت مليئة بالذكريات الجميلة. أفتقدك بشدة."
كان صمت طويل بعد كلماتهم، حيث كل واحد منهم كان يعيش مشاعر الحزن والفقد، لكنهم كانوا يعرفون أن ذكريات بوروتو ستظل حية في قلوبهم. رغم الألم الذي يشعرون به، إلا أن حضورهم هنا معًا، يعكس القوة التي منحها لهم بوروتو، والروابط التي جمعتهم طوال هذه السنوات.
كما كانت الزهور التي وضعوها على القبر، كانت تلك الذكريات مغروسة في قلوبهم، لن ينسوها أبدًا، وسيظلون يعيشون من أجل أن يحققوا أحلام بوروتو في أن يكونوا أقوياء، مهما كانت التحديات.
