SHAMELESS| 25

5.8K 221 623
                                        

120 Vote + 510 Comments = New Chapter.

لا تنسوا التعليق بين الفقرات والرَد على الأسئِلة في نِهاية الفصل✨

مرحبا بعسـلاتي وحبيبـاتي اللي وحشوني جدًاا😍

طمنوني عليكم أخباركم إيه؟

اشتقتوا لي زي ما اشتقت لكم؟👀

عيدكم سعيد حبيباتي وربنا يجعلكم من عواده🤍

اشتقت للرواية جدًااا، وانتم كمان؟

لننطلق على فصلنا المُنتظر💥

----

لَم يَكُن الليلُ ساكِنًا كما ظننتُ، بَل كانَ يضجُّ بأصداءِ ارتطامِ قلبي بجدرانِ صَدري، بألسنةِ العتمَةِ التي تلتَفُّ حولي كماردٍ جائعٍ يبتَلِعُ أنفاسي.

اللحظةُ تشظّتْ، الهواءُ باتَ أثقَل، والزمَنُ توقّفَ على عتبةِ كلماتِه، أفعالِه، والنظراتِ التي همسَت بأكثرَ مما نطقَ بهِ لِسانِه.

لكنّني لَم أهرُب، لَم أتراجَع، لَم أُزِح ناظري عنهُ كما اعتدتُ...

بَل بقيتُ هُناك، مُعلّقَةً بينَ التيهِ واليَقينِ، بينَ الهروبِ والاستِسلامِ، بينَ أن أُغمِضَ عَينيّ وأدعَ العاصِفةَ تقتَلعُني مِن جذوري، أو أبقى واقِفةً أمامَها، عاريةً مِن كُلِّ مقاومَةٍ، مُستسلِمةً لرياحِها العاتية.

وهو... لَم يَكُنَ أقلَّ اضطِرامًا، لَم يَكُنَ أقلَّ تهَدّجًا، لَم يَكُنَ أقلَّ احتياجًا.

كانَ هُناكَ شيءٌ جائِعٌ في نظرَتِه، شيءٌ يُشبِهُ العاصِفةَ التي تسبِقُ انهيارَ كُلّ شيء.

رأيتُ كيفَ اشتعلَتْ عيناهُ بلهبٍ صامِتٍ، كيفَ انعكسَ ضوءُ المِصباحِ الخافتِ على حوافِ ملامحهِ، كيفَ غارَت أنفاسُهُ في صَدرهِ وكأنَّهُ يزفرُ ما تبقّى مِن عقلانيتِه، ما تبقّى مِن صبرهِ المتهاوي.

ثُمَّ، قبلَ أن أفهمَ، قبلَ أن أستوعِبَ... تحرَّكَ.

قبضتُهُ على معصمي اشتدّتْ، لَم يَكُنَ ضغطُهُ قاسيًا، لَكِنَهُ لَم يَكُنَ ضعيفًا أيضًا، كانَ أشبهَ بقيدٍ مِن حريرٍ، يُكَبِلُني بنعومَةٍ خادِعة، كأنَّ أصابِعَهُ كانَت تُريدُ أن تتيقّنَ مِن أنّني حقيقةٌ أمامَه، أننّي لستُ سرابًا سيتلاشى لو أرخى يدهُ لِلحظة.

نبضي توحّشَ تحتَ ضغطِ لمسَتِه، صدرُهُ كانَ يرتَفِعُ وينخَفِضُ بانفعالٍ مكتومٍ، يُحاوِلُ أن يُحكِمَ على جموحِهِ المتوثّب، لَكِنَّهُ فشَل...

SHAMELESS.حيث تعيش القصص. اكتشف الآن