لقد حدّثنا إرشادات المحتوى.
راجع أحدث الإرشادات لمواصلة مشاركة القصص بأمان.

| البارت الثامن و الخمسين |

3.2K 159 221
                                        

.
.
.
و في عصر اليوم .. حيث الجو اللطيف و النسائم البارده ..
.
.

في العالم الآخر .. العالم الواقعي ::..
.
.

وسط صخب المدينه المعتاد .. حيث الضجيج لا يهدأ وأصوات السيارات تمتزج بنداءات الباعه .. كانت الأجواء أكثر ازدحامًا من المعتاد .. الصحفيون منتشرون في المكان بأعداد غفيره .. تتطاير وميض الكاميرات في كل اتجاه .. والأسئلة تتقافز من أفواه المراسلين الفضوليين ..

في خضم هذا المشهد الصاخب .. توقفت سيارة سوداء فاخرة عند الرصيف .. فُتح الباب الأمامي ببطء .. ونزلت منه امرأة ذات حضور طاغٍ .. شعرها القصير الأحمر منحوت بعناية خلف أذنيها .. كان يتلألأ تحت أشعة الشمس وكأنه يعكس هالة من الهيبه ..

... كانت ترتدي ملابس سوداء أنيقه .. ونظارات شمسية تخفي نظرتها الحاده .. لكنها لم تستطع أن تحجب هالتها الآسرة التي جعلت العيون تلاحقها أينما سارت ..

"سيدة روز! .. ما سبب هذه الزيارة المفاجئة؟"

"سيدتي .. هذه البادرة لطيفة للغايه .. لكن هل كنتِ تعرفين المتوفاة شخصيًا؟"

توالت الأسئله .. إلحاح الصحافه كان بلا حدود .. ولكنها لم تعرهم أي اهتمام .. روز كانت حديث المدينة مؤخرًا .. لذا لم يكن مستغربًا أن تكون محط أنظار الصحفيين في كل مكان تذهب إليه .. لكن .. في تلك اللحظه .. لم يكن لديها أدنى اهتمام بالإجابه .. كانت تعلم أن أي كلمة تخرج منها ستتحول إلى عناوين ساخنه على الصفحات الأولى للجرائد ..

بالرغم من ذلك .. لم تكن هذه الزيارة بدافع الشهرة أو الاستعراض .. عائلة "إيميلي" هي من تواصلت مع مدير أعمالها .. وأخبروه أن الفتاة كانت متحمسة لشراء رواياتها قبل وفاتها .. كالعاده محاولة استغلال المشاهير

.. خبر كهذا لم يكن عابرًا بالنسبة لها .. كان هناك شيء ما في القصه .. وهو الطمع .. على كل هي ايضا كانت ترغب بزيارة منزل ايميلي .. هناك شيء أرادت أن تفهمه بنفسها .. ولهذا قررت زيارة منزل العائله .. و الوقوع في فخهم الواضح لكسب الاموال ..

واصلت سيرها بثبات .. خطواتها الرصينة تصدح فوق الرصيف .. في حين كان حراسها الشخصيون يحاولون إبعاد الصحفيين عنها .. ومع ذلك .. لم يكن من السهل التخلص منهم جميعًا

"سيدة لاغنو! .. سمعنا أن الفتاة المتوفاة كانت تحمل وصلة شراء لرواياتك .. هل هذا سبب زيارتك لعائلتها؟"

توقفت روز فجأة .. خيّم الصمت على المكان للحظة واحدة فقط .. لكنها كانت ثقيلة بما يكفي لزرع التوتر في الهواء...

بعض الصحفيين القدامى تبادلوا النظرات بصمت .. وكأنهم أدركوا أنهم على وشك مشاهدة شيء مثير .. الجميع كان يعلم أن لقب "لاغنو" .. وهو لقب زوجها الراحل .. محرمٌ نطقه أمامها .. بل إن ذكره في أي عنوان صحفي كان أشبه بإشعال فتيل قنبله ..!

سُحبت إلى أزقة العصر الفيكتوري قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن