هاواي | USA
إبتسمت ليلي و هي تنظر لكاسياس الذي كان حرفيا يبدوا نائما براحة كبيرة كأنه في أكثر الأماكن أمانا بالنسبة له و ذلك حقا ما كان يجعلها تبتسم أن ذلك المكان كان عبارة عن فخذيها اللذان أجبرته على إسناد رأسه عليهما قبل ساعة من الآن لينام بتلك الوضعية سامحا لها أن تلعب بخصلات شعره الحريري كأنه ريش نعام، مررت أصابعها الرفيعة داخل شعره تلامس بأناملها فروة رأسه كأنها تدلكها له و لاحظت أنه كان ينتهي تماما كل مرة تقوم بهذه الحركة، يبدوا أنها حركة تحفزه على النوم
مررت عينيها على وجهه الوسيم بينما كان يرتدي نظرات شمسية بزجاج بني كي لا تلامس أشعة الشمس جفونه و ذلك كان محيرا حقا بالنسبة لها، خاصة أن الشمس بدأت تغرب قبل فترة و لونها حاليا كان برتقالي و غير متعب للعين إلا أنها لاحظت خلال الثلاثة أيام التي عاد فيها شقيقها أنه حرفيا لا يتحمل أشعة الشمس و غالبا ما يعاني مع فتح جفونه و لأنها ليلي التي لا يمر عليها شيء وضعت بالفعل عدة نظريات و لكنها لن تتسرع في إصدار أحكام هذه المرة بل ستتأكد أولا قبل أن تضع نفسها في موضع الأخت المهووسة
و لكن بعيدا عن كل شيء كانت تشعر أنها حقا مهووسة كأنها بدأت تعامل شقيقها على أنه إبنها أو شيء أكبر من ذلك بكثير، أنه ملكية خاصة بها لوحدها، كأنه خلق في هذه الحياة فقط كي تهتم به و يهتم بها و هذا على الأغلب سيكون متعب لكليهما و لكن فات الآوان هي هكذا إذا وضعت فكرة في رأسها يصعب التخلي عنها و هو وافق مسبقا أن يكون لها وحدها لذلك لن تشغل بالها بأمور تافهة مثل هذه
قربت رأسها من جبينه الذي كان يلمع بسبب زيت التسمير الذي وضعته له برائحة الخوخ رغم إعتراضاته السابقة، ردد لها أنه لا يريد أن يحظى بسمرة و أنه يريد المحافظة على لونه الحنطي إلا أنها إرتأت أن السمرة ستناسب لون شعره و عيناه الداكنة بلمعة قوية و بطبيعة الحال رأيها أو رأيه؟ طبعا رأيها من يمشي
بمجرد أن أصبحت على بعد إنش من جبينه إلتقطت رائحة الخوخ الشهية و التي جعلته يبدوا كشيء قابل للأكل لذلك طبعت قبلة على جبينه جعلت إبتسامة خفيفة ترتسم على شفاهه، هذا جعلها تصدر صوت ضحكة خفيفة قبل أن تحرك رأسها قليلا و طبعت قبلة أخرى على أرنبة أنفه جعلته يفتح عيناه هذه المرة ينظر لها من تحت نظاراته البنية المدرجة بحيث البنية فيها تكون قوية من الأعلى و تنقص شيئا فشيء كلما نزلت للأسفل و رغم أنه إختار نظرات أخرى باللون الأسود إلا أنها من أصرت على شراء هذه النظارات له
لاحظت كيف إتسعت إبتسامته حين طبعت قبلة على أرنبة أنفه بينما علق بسخرية
هل تتخيلين وجهي شيء قابل للأكل؟ توقفي عن تقبيلي بهذه الطريقة سيعتقد من حولنا أننا عشاق
أنت تقرأ
PERDITION (the other face of the devil)
Teen Fictionللشيطان ألف وجه و لا واحد منهم يمتلك قرنين في الرأس لا طالما كانت تؤمن بهذه المقولة مدركة تماما أن الشياطين من الممكن أن تكتسي في زي راهب، أن تبدوا لوهلة كالملائكة و الأهم أن تتجسد على شكل رجل وسيم بملامح بريئة مثل هذا الرجل الذي إنتظرته لعشرين سنة...
