اللهم صلٍ على محمد وآل محمد
......
يغرقُ أثر موج حزنـهُ في
لج بحاره القاسيـة يتخذ الكـرسي مجلساً له ومقلتيـه غرقتـا بالفراغ مُـعلنـة أستـسلامـها بعد نفاذ يقينـه
حطت ضلال السواد في السماء لتندمل الشمس خلف الأفق بعد أن أفسح المجال للظـلام أن يغدق السماء ويحتلها بحلكتـه القاتـمة
وفي حضرة هذا المساء الكئيـب والثقيـل على الأنفس قـد أستمر إلياس في صمتـه دون قدرتـه أو امتلاكـه لأي طاقـة بالحديـث
مع من يجلس أمامـه ليرفع نظـراتـه إليه أخيراً
بعـد صمـت طويل يتحدث
" يحيـى هل يمكنك تركـي بمفردي لبعـض الوقت؟"
تنـهد المعني ينهـض ببطئ بينما يضيف
" حاول ألا تتأثر بكلمات خالـي كمـال لأنه غاضب مما حدث وخائف مما قد يحدث هو لا يعـي أثر كلماته بسبب أنفـعالـه "
كور إلياس قبضتيـه يضغـط بأناملـه على باطن
كفـه بقـوة أن كان والـده فقط غاضب مما يحدث فـلما يلقـي بلومـه وغضبـه غاضاً البصـر عما يمـر به هو إلا يعلم بأنـه يحترق بداخلـه
تـنطوي الساعات تحت تعذيـبه النفـسي أثر تأنيب ضميـره وهو يرى نفسه المسؤول عما حدث ويالثقـل شعـوره بهذه اللحـظات
ربما والده أقل شعوراً منـه لأنه يلقـي بحمـل المسؤولية عليـه
أنه فقط يلومـه و يحملـه فوق طاقتـه أضعاف ليرتاح ضميـره هـو
لأنه خلال تلك السنوات قد قام بالتقـصيـر برعايـة أبنه الأصغر
شعر بأقدام تقترب منه بعد رحيل يحيى ليبصر جلال الذي تحدث يربت على كتفـه
" سنأتي غداً بإذن الله ، كُـن قـوي لأجله"
أومئ إلياس ببطئ بينما أعقب مروان
" أتمنى لـه الشفاء العاجـل "
ثـُمَ رحل كلاهما بعدهـا
فقـد جلسوا مع فاضل لساعتين وبما أنها اصبحت الساعة الثامنـة مساء
فالجمـيع ذهب ولكـن المسؤولـين عن المشفى قد قاموا بالتوضيـح بشأن عدم الزيارة الآن
و وجوب ترك المريض يرتاح لذا تقرر بقاء فردين فقـط مع المريـضين
كونهمـا من عائـلات مختلفـة لـذا ضـل هاشـم مع فاضـل وقررت دعاء العـودة للمنـزل مع يحيـى
أنت تقرأ
ليتـك تعـود
Teen Fictionحتى وإن رأيت النور في غيرك سأختار عتمتك .... ليتك تعود يا مهجة فؤادي و لؤلؤة حياتي .... " هل أنا ملكُ لك؟" أمسكه من ياقة قميصه يقربه نحوه و يجيبه بعصبية " أجل أنت ملكي منذ أكثر من عشر سنوات وأن لم تكن تدرك هذا فأنا أعلمك به " نقية تماماً صداقة...
