الفصل الثمانون(2)

77.9K 1.7K 173
                                        

الفصل الثمانون(2)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻

سقطت الورقة من يدها وتراجعت خطوة إلى الوراء ذعرًا عندما رأت الشر يتطاير من عينيه ثم نظرت نحو ذلك الرجل الذي لأول مرة تراه، فلم تزيده فعلتها إلا غضبًا جعله يتحول كالثور الهائج وفجأة صدح صراخ الزبائن عاليًا ونهضوا من على مقاعدهم.
اِنقلب كل شئ في لحظة وانتهى اليوم بذكرى لن تنمحي من ذاكرتهم.

_ كفاية يا أستاذ الراجل هيموت في أيدك، يا جماعة حد يتدخل بينهم ...، هيضيع راجلين بسبب واحده ست.
اِنبطح الرجل أرضًا لا يُصدق أن الأمر الذي أعتاد على تكراره مع بعض النساء المتزوجات يخْفق هذه المرة، إنه لم يحسب خطواته هذه المرة بشكل صحيح.

_ هخليك تفكر بعد كده ألف مره قبل ما تتعرض لواحده ست.
صاح بها "عزيز" بصوت جهوري وهو يلتقطه من على الأرض الصلبة التي احتضنت جسده ثم أردف بغل.

_ قاعد قصادنا وعينك على مراتي.

وشهقة قوية صدرت من أفواه الجميع عندما انسكب محتويات إحدى الطاولات على ذلك الرجل بعدما تفادى "عزيز" إحدى ضرباته.

تمالكت "ليلى" رجفة جسدها وأسرعت نحو "عزيز" حتى تطلب منه راجية أن يغادروا هذا المكان.

نفض الرجل محتويات الطعام التي علقت بوجهه، هو يعلم إنه يستحق هذا لكن عليه أن يقتص لنفسه من تلك المهانة التي ربما التقطتها هواتف البعض.

حدجه "عزيز" بنظرة نارية وانتظر خطوته القادمة وقد ارتفع صراخ صاحب المطعم يخبرهم أنه أبلغ رجال الشرطة.
انتفض جسد "ليلى" هذه المرة برجفة قوية بعدما اخترق أذنيها كلمة شرطة، فهل سينتهي بهم الأمر بالمَخْفَر؟
اجتذبت "ليلى" طرف سترته وبصوت خافت لم يسمعه أحد غمغمت بخوف.

_ عزيز خلينا نمشي.

ببطء رفع الأخر رأسه، فوقعت عيناه عليهم وقد اِستدار "عزيز" برأسه إليها.

اِرتسم الاِرْتِيَاع على ملامحها عندما رأت الجمود يحتل ملامح وجهه، بالتأكيد سيصرخ بوجهها ويخرج غضبه عليها.

اطبق "عزيز" على جفنيه لوهله لَعَلّ يستعيد ثباته ويتحكم في غضبه بعد أن رأي شحوب وجهها وهلعها.
_ "عزيز" كفايه خلينا نمشي، أنا خايفة.

نبرة صوتها المهزوزة جعلته يُحارب شيطانه الذي تملكه واجتذبها إلى صدره بحماية ولم تكن فعلته إلا مشهدًا جميلًا جذب أنظار الواقفين ولقىٰ إستحسانهم بعدما كانوا ينظرون إلى الأمر بضجر.

تجهمت ملامح ذلك الذي وقف مُحاولًا إلتقاط أنفاسه بعد أن اجتذبه المشهد هو الآخر وقد تأكد أنه أصبح الآن هو السئ... وعند تلك النقطة لم يجد أمامه إلا أن يشوه صورتها ثم يفر هاربًا ما دام الزوج أصبح حنونًا و شهمًا.

_ لو مكنتش لقيت منها الرضى مكنتش عملت ده
يا حضرات وابقى أسأل مراتك طول ما كنت سيبها لوحدها كانت قاعده بتضحك وتلاغي عمال المطعم.

ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة) حيث تعيش القصص. اكتشف الآن