بعد عدة أيام، استيقظت ميراي أخيرًا وتحسنت حالتها تدريجيًا. خرجت من المستشفى وقد شعرت بتحسن كبير، لكنها لاحظت أن الأجواء حولها كانت ثقيلة وحزينة، وجوه الجميع مفعمة بالحزن.
ميراي، بتساؤل، قالت بصوت ضعيف: "أمي، ماذا يحدث؟ هل الجميع بخير؟"
كوريناي، التي كانت تجلس بجانبها، نظرت إلى ابنتها بحزن عميق قبل أن تقول بصوت مكسور: "أوزوماكي بوروتو، ابن الهوكاجي السابق، لم ينجُ بعد الكارثة..."
ميراي، التي كانت لا تزال في حالة من الدهشة من تأخرها في الاستيقاظ، نظرت إلى والدتها بعينين مليئتين بالحيرة: "ماذا تعني بذلك؟ هل تقولين... أنه مات؟"
كوريناي، التي شعرت بالدموع تغرق عينيها، نزلت دمعة على خدها وهي تهمس: "نعم، بوروتو لم يعد بيننا. كان ضحية الهجوم المأساوي الذي استهدف الأطفال في الملعب."
ميراي، التي كانت قد تمتمت في نفسها منذ قليل أنها كانت تأمل أن تكون الحادثة مجرد كابوس، شعرت الآن بأن الأرض تسحب من تحت قدميها. "لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا... بوروتو... بوروتو مات؟"
حاولت كوريناي أن تحتفظ بالقوة من أجل ابنتها، لكنها كانت تعيش نفس الصدمة، فقد كانت تشعر بالفراغ في قلبها جراء فقدان كل من أحبوه.
ميراي، التي كانت تجلس في صمت تام، بدأ وجهها يذبل مع تصاعد الصدمة داخلها. "كان دائمًا يبتسم، وها هو الآن... رحل."
ثم تنهدت كوريناي وقالت بصوت خافت: "لقد كان مصدر فرح للجميع، وأنتِ كنتِ قريبة منه، كما كان هو دائمًا أخًا لأصدقائه، ولكننا يجب أن نتقبل الحقيقة. الكارثة أكبر من أي شيء يمكننا تحمله، ولكننا سنتعلم أن نعيش مع هذه الخسارة."
ولكن ميراي، التي لم تتمكن من التوقف عن التفكير في كلمات والدتها، أكملت بصوت منخفض: "هل سيظل شيء كما كان؟ كيف يمكننا أن نكمل من دون بوروتو؟"
نظر الجميع إلى الحزن الذي يملأ الأفق، وادركوا أن عليهم أن يجدوا طريقة للمضي قدمًا، رغم أن الغصة كانت تملأ قلوبهم جميعًا.
