16

146 6 8
                                        

شيكامارو تابع نظره الثابت إلى الرجل الذي كان جالسًا أمامه، وكأن كلماته كانت تخرق الحائط البارد الذي بناه الرجل حول نفسه.

شيكامارو: "أنت لا تفهم، أليس كذلك؟ كل ما فعلته هو أن أدخلت المزيد من الألم على العالم، وكأنك فقط تبحث عن مبرر لوجع قلبك. لكنك نسيت أن هناك أطفالًا كانوا ضحايا لهذا. أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم وُلدوا في هذه القرية. ولم يكن لديهم أي علاقة بما حصل لابنك، حتى ولو كانت الظروف قاسية."

ثم أخذ نفسًا عميقًا وأكمل بحزن: "لن أقول لك إنني أفهم ما شعرت به، فقد فقدت العديد من الأشخاص في حياتي، لكنني لم أتجاوز حدودي لأذى الأبرياء. هناك أشياء لا يجب أن نفعلها، بغض النظر عن كم كان الألم قاسيًا."

ساسكي، الذي كان صامتًا طوال الوقت، أضاف بصوت هادئ ولكنه مليء بالثقل: "أنت فعلت ما لا يمكن تغافله. ونحن نعلم أن الألم الذي عشته لا يمكن نكرانه، ولكن ذلك لا يبرر أفعالك. حتى لو كان هناك ظلم في الماضي، فإن قتل الأبرياء لا يغير شيئًا. إنما يزيد من الدمار فقط."

الرجل، الذي كان يبدو محطمًا أكثر من أي وقت مضى، بدأ يتنفس بصعوبة، وعينيه مليئة بالدموع والندم.

قال أخيرًا بصوت مكسور: "لم أكن أريد ذلك... لم أكن أريد أن أؤذيهم، ولكن كان قلبي مليئًا بالظلام... كان يريد الانتقام."

ساسكي نظر إليه بنظرة مليئة بالخيبة، ثم قال بحسم: "الانتقام لا يعيد ما فقدته، ولا يعيد الزمن إلى الوراء. كل ما يفعله هو تدمير المزيد من الأرواح. الآن، عليك أن تتحمل العواقب."

شيكامارو وهو يشير إلى ساسكي: "أنت فقدت ابنك، وهذا الشخص فقد عشيرته كلها بسبب دانزو. هل ذهب وانتقم من أطفال لا ذنب لهم أو من أشخاص أبرياء؟ لا، ذهب وانتقم من الشخص الذي سبب له الألم، وليس من الأبرياء."

ساسكي: "وأنا لم أقل إن هذا صحيح، ولكن الانتقام لا يزيل الآلام. لكن قتل ذلك الشخص كان ضرورياً بسبب كثرة جرائمه."

إيبيكي: "هل تعرف الآن الحرق الموجود في قلب عائلة و أصدقاء ذلك الطفل؟ الإثنان اللذان أمامك قلبهما محروق أيضاً على فقدانه. لقد كان عمره 12 عامًا، ما ذنبه في كل ما حدث؟ إنه لا يعرف دانزو أساسًا. ذهبت، اشتريت التذاكر، وأعطيتها له كهدية، ثم فجرت الملعب به وبأصدقائه. أنت لست أقل من وحش!"

ساسكي: "أنا لا أبالغ، ولكن عقوبتك لن تكون أقل من الإعدام في ساحات كونوها لتكون عبرة للآخرين."

شيكامارو: "لقد اخترت أن تأخذ حياة طفل بريء، وأنت تعرف تمامًا أن هذا ليس الانتقام. هذا ليس انتقامًا، إنه مجرد تدمير عائلات وأرواح. إذا كنت تعتقد أن هذا سيخفف عنك الألم، فأنت مخطئ. ما فعلته هو مجرد ظلم أعمى."

إيبيكي: "لقد دمرت حياة العديد من الأشخاص. ربما كنت تبحث عن راحة لقلبك المكسور، لكن ما زرعته هو معاناة جديدة. والآن، عليك أن تتحمل العواقب."

ساسكي: "لن تنقذك الأعذار، ولن تعيد الحياة التي أخذتها. الانتقام لا يعيد الماضي. ولكن العدالة ستأخذ مجراها."

تم تجهيز الإجراءات، وتم نصب مشنقة في وسط كونوها. تجمع الناس أمام المشنقة، وكان الهتاف يعلو في الأجواء، مطالبين بالعدالة وإعدام المجرم. حمل البعض صورًا لبوروتو وهو يبتسم أو يضحك، ربما ليُريحوا روحه بعد أن يُنفذ الحكم على قاتله.

سارادا، التي كانت لا تزال تحاول التغلب على صدمتها، أجبرت نفسها على الخروج لتشاهد إعدام المجرم الذي أخذ حياة صديق طفولتها. تجمع أصدقاء بوروتو وهم يهتفون لتحقيق العدالة. كان كل واحد منهم يحمل في قلبه شعورًا مختلطًا من الحزن والغضب، مؤكدين أن هذا هو ما يستحقه القاتل.

ناروتو وهيناتا، رغم الألم الكبير الذي يعصر قلوبهما، قررا أن يذهبا لمشاهدة قاتل ابنهما يُحاسب على فعلته. كان الألم في أعينهم لا يوصف، ولكن كان لديهما إصرار على أن العدالة يجب أن تُنفذ.

وسط الصمت الثقيل، كان المجرم يقف في مكانه، محاطًا بحراسة مشددة، في انتظار لحظة تنفيذ حكم العدالة. ولكن، حتى في تلك اللحظة، كان هناك شعور بالمرارة، حيث لا شيء يمكن أن يُعيد الحياة التي أخذها.

أشار شيكامارو إلى الأطفال الذين أصيبوا في الحادث: سارادا، شيكاداي، أينوجين، تشوتشو، كاواكي، إيوابي، ميتال، دينكي، واسابي، ناميدا، وسوميري. وقال بصوت مليء بالمرارة والغضب: "هل ترى هؤلاء؟ هؤلاء الأطفال الذين تسببت في إصابتهم؟ هل ترى الفتاة التي تجلس على كرسي متحرك؟ هل ترى الأثر الذي تركته فيهم؟ وهناك طفل مات وآخران لا يزالان فاقدين للوعي. هل هذا ما كنت تسعى إليه؟"

ثم أشار إلى ناروتو الذي كان يقف هناك، عينيه مليئة بالحزن والألم، وقال: "انظر إلى هوكاجي، الذي قتلت فلذة كبده، أتعلم ماذا يعني هذا؟ أردت أن تريح قلبك المكسور لأنهم قتلوا ابنك، فتقتل ابن شخص آخر؟ هل تعتقد أن قلبه لا يحترق؟ هل تعتقد أنه لا يمتلك مشاعر؟"

أضاف شيكامارو بنبرة شديدة: "انظر إلى هؤلاء الناس الذين يقفون هنا اليوم، يبحثون عن العدالة لابنهم الميت وللأطفال المصابين. انظر إلى تلك المرأة، كوريناي، فقدت زوجها، والآن ابنتها فاقدة للوعي في المستشفى. هل تعرف كم من الألم تسببت فيه؟"

ثم نظر إلى الرجل ببرود وقال: "أنت لم تنتقم من الشخص الذي تسبب في الألم لك، بل أذيت أبرياء لم يكن لهم أي علاقة بما حدث. تسببت في تدمير العديد من الأرواح، وأنت الآن تجني ما زرعته. سيكون عليك أن تتحمل عواقب ما فعلت."

كارثةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن