عند استجواب الرجل الثاني، بدا متوترًا جدًا تحت الضغط، حتى بدأ يصرخ قائلاً: "كونوها السبب... كونوها هي السبب في ما حدث لابني!"
شيكامارو رفع حاجبيه وقال بحدة: "ماذا تقصد؟"
الرجل أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يجيب بصوت مكسور: "كونوها قتلت ابني... وأردت الانتقام."
ساسكي نظر إليه بحدّة قائلاً: "هل أنت غبي؟! كونوها قتلت ابنك، فهل تنتقم من الأطفال الأبرياء الذين لا ذنب لهم؟!"
الرجل تمتم بنبرة مليئة بالألم: "أردت إخمد نار قلبي... شعرت أنني بحاجة لتدمير شيء ما، لأشعر بالراحة."
ساسكي نظر إليه بازدراء قائلاً: "وتخمد نار قلبك بإشعال نار في قلوب آباء آخرين؟ أنت تدمر حياة آخرين بسبب غضبك الأعمى."
الرجل انحنى برأسه قليلاً، وكأنه يهرب من نظرته القوية، وقال بصوت منخفض: "كان هذا خطأ... خطأ دانزو."
شيكامارو نطق باستهزاء: "دانزو مات منذ وقت طويل. ما علاقة الأطفال بهذا الآن؟ ما الذي يجعلك تفكر أن قتلهم هو الحل؟"
الرجل رفع رأسه، وأخذ يلهث قبل أن يواصل حديثه بنبرة غاضبة: "لم أستطع أن أراهم سعداء... وخاصة أبناء المسؤولين في كونوها. كنت أراهم يضحكون، ويلعبون، وكأنهم سعداء على جثة ابني. لا أستطيع تحمّل ذلك."
ساسكي رفع يده ليوقف الحديث، ثم قال ببرود: "إذا كان ذلك هو سببك، فأنت شخص بلا قلب. لن تجد الراحة بهذا الطريق، بل ستزيد الألم أكثر."
شيكامارو وقف أمام الرجل، وقد بدأ الغضب يتسرب من صوته. قال بصوت حازم: "لقد نجى أطفالنا، ولكن هناك طفل واحد فقط هو من فقد حياته، واحتراق قلب والديه وأصدقائه كان لا يوصف. هل تفهم ذلك؟ أنت تسببت في تدمير حياة صبي، وتقطيع قلوب العديد من الأشخاص، وكسر عظام الأطفال وجعلهم مصابين. هل تشعر بالسعادة الآن؟ ما الفرق بينك وبين دانزو؟"
ثم اقترب منه وأكمل بنبرة ثقيلة: "الهوكاجي السابع، الذي فعل كل شيء لحماية هذه القرية، قضى حياته في خدمتها. أضاع كل وقته في تنظيم وحماية كونوها، ولكن جزاؤه كان أن يُقتل ابنه، الابن البريء الذي لم يرتكب أي ذنب. هل تعتقد أنه يستطيع الاستمرار في حماية هذه القرية بعد كل هذا؟ بعد أن يعرف أن شخصًا كان يُفترض به أن يكون في صفه، ومن الذين كان يحميهم في قريته، هو من قتل ابنه؟"
صوته يعلو بكل ألم: "هل هذا هو الانتقام؟ أخبرني، ما ذنب ابنة ساسكي التي تكسر قدمها، وما ذنب ابني الذي تكسر يده؟ وما ذنب ابن صديقتي الذي أصيب بنزيف داخلي؟ ما ذنب هؤلاء الأطفال؟"
ثم وقف أمامه مباشرة، محاولًا تواصل عينين: "هل هذا حقًا ما كنت تريده؟ أن تدمر وتسبب كل هذا الألم؟ ألم تفكر للحظة في العواقب؟"
الرجل كان يتجنب نظرة شيكامارو، يتملكه الشعور بالندم والخوف، ولكنه بقي صامتًا أمام حقيقة الألم الذي سببته أفعاله.
