بعد انتشار الخبر في جميع أنحاء كونوها، بدأ الجميع يتجهزون لحضور مراسم دفن بوروتو. كان الحزن يخيم على الجميع، وكانت الأجواء مشحونة بالألم والدموع.
شيكاداي، وهو يحدق في الأرض، قال بصوت خافت: "لا أصدق ذلك. لقد كنا في آخر لحظات حياته. لن أنساه أبدًا. كان صديقي... كان أخي."
أينوجين، وهو يعبس وجهه بحزن، تابع قائلاً: "كنا نلعب كرة الطائرة، من كان سيتوقع أن المكان سينفجر وأننا سنخسر أحدنا... كيف حدث هذا؟"
تشوتشو، التي كانت تحاول كتم دموعها، أضافت بحزن: "وميراي لا تزال فاقدة للوعي. وسارادا منهارة تمامًا، وميتسوكي... لا نعرف عنه شيئًا. لا أستطيع تصديق ما يحدث."
أينوجين حاول أن يهدئ من الأمور، فقال: "ميتسوكي يعالجه والده أوروتشيمارو، لكن المشكلة الكبرى هي أننا لا نعلم كيف سنتعامل مع الخسارة. كلنا مكسورون داخليًا."
شيكاداي، وقد أغمض عينيه ليحاول كبح دموعه، تحدث بصوت منخفض: "نعم، ولكن كيف سنخبره أن شمسه قد ماتت؟ سينهار أيضًا. بوروتو كان يعني له كل شيء. لن يكون قادرًا على تقبل هذا."
تشوتشو هزت رأسها بحزن وقالت: "كان يعتبر بوروتو شمسه، وكان دائمًا يعتمد عليه... لكن بوروتو لم يعد موجودًا. كيف سنعيش من دون هذا الشخص؟"
أينوجين، وهو يشعر بالضياع، قال: "كيف سنواسي سارادا الآن؟ هي منهارة جدًا. لا أعتقد أن كلماتنا ستخفف من ألمها. إنها فقدت صديقًا عزيزًا، ولم تتمكن حتى من أن تقول وداعًا له."
شيكاداي، الذي كان يبذل جهدًا كبيرًا في عدم البكاء أمام أصدقائه، تحدث بصوت مهتز: "أنا لا أعرف كيف أواسي نفسي. بوروتو كان صديقي منذ الطفولة. دائمًا ما كانت أمه تطلب مني أن أعتني به وأبعده عن المشاكل. كنا نركض معًا للحاق بعروض البرغر، ونجلس على ظهر القطار، ونلعب ألعاب الورق والألعاب الإلكترونية. كيف يمكن أن يكون قد رحل؟ كيف يمكن أن أعيش من دون هذه الذكريات؟"
تشوتشو، التي كانت تبكي بصمت، قالت: "أنا أيضًا لا أعرف كيف أواسي. كانت لدينا الكثير من اللحظات مع بوروتو. كيف سنكمل من دون أن نراه؟"
أينوجين مسح دموعه وقال بحزن: "هل ستذهبان إلى مراسم الدفن؟"
شيكاداي أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال بصوت حازم: "بالطبع، سنذهب. يجب أن نكون هناك من أجل عائلة بوروتو. سنقف معهم في هذه اللحظة الحزينة، لأن بوروتو كان جزءًا منا جميعًا. سنودعه جميعًا."
الجميع صمتوا للحظة، ولكنهم كانوا يعلمون أن عليهم أن يواجهوا هذه الخسارة معًا، وأن يبقوا أقوياء من أجل بوروتو، حتى وإن كانوا محطمين من الداخل.
تجمع الأصدقاء في صمت، حيث كانوا يعلمون أن هذه اللحظة ستظل تلاحقهم للأبد. كانوا يقفون معًا، ولكن كل واحد منهم كان يشعر بالألم الذي يخترق قلبه بشكل مختلف. رغم حزنهم العميق، كان عليهم أن يظهروا قوتهم في هذه اللحظة الصعبة.
في الطريق إلى مراسم الدفن، كانت الأجواء ثقيلة وهادئة، لا صوت سوى خطواتهم الثقيلة. لم يكن هناك الكثير من الكلمات التي يمكن أن تقال. كان كل واحد منهم يفكر في الذكريات التي عاشها مع بوروتو، وكيف أن الخسارة هذه لم تكن مجرد فقدان لصديق، بل فقدان للروح التي كانت تجمعهم جميعًا.
عندما وصلوا إلى المكان المخصص للدفن، كان هناك عدد كبير من الناس من الأصدقاء والعائلة. الجميع كان يقف في صمت، وكل الأنظار كانت على قبر بوروتو. على الرغم من أن المراسم كانت قصيرة، إلا أنها كانت مليئة بالعاطفة والحزن. ناروتو، الذي كان واقفًا بجانب القبر، أغمض عينيه وأخذ نفسًا عميقًا، كما لو كان يحاول أن يودع ابنه بأفضل طريقة ممكنة.
ساكورا، التي كانت تحمل الحزن في قلبها، اقتربت منه وقالت بصوت هادئ: "ناروتو، نحن هنا من أجلك، نحن معك دائمًا."
ناروتو نظر إلى ساكورا، وأخذ يدها بين يديه وقال بصوت ضعيف: "لا أعرف كيف سأعيش من دون بوروتو. هو جزء مني، جزء من كل شيء... وكلما تذكرت أنه لن يكون هنا بعد الآن، يزداد الألم."
شيكاداي، الذي كان يقف في الخلف، اقترب قليلاً وقال: "بوروتو لم يكن فقط صديقًا لي، كان أخًا. وسنحمل ذكراه في قلوبنا، وسنحاول أن نعيش الحياة كما كان هو يريد منا أن نفعل."
أينوجين كان يتطلع إلى الأرض، مستشعرًا الحزن في قلبه. قال بصوت منخفض: "لن ننساه أبدًا. سنكمل الطريق من أجل بوروتو، وسنحارب من أجل أملنا، كما كان هو يفعل دائمًا."
تشوتشو، التي كانت تحمل دموعها في عينيها، أضافت: "بوروتو كان شخصًا شجاعًا، ولن نسمح بأن تذهب تضحياته سدى. سنكون أقوياء من أجل ذكراه."
وفي تلك اللحظة، وقف الجميع بوقار أمام القبر، ورفعوا رؤوسهم إلى السماء، وكأنهم يحاولون أن يشعروا بوجود بوروتو معهم، حتى وإن كان قد رحل. كان الأمل في نفوسهم هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يخفف من هذا الألم العميق.
المراسم انتهت، ولكن الحزن بقي في قلوبهم. كما وعدوا بوروتو، سيستمرون في مسيرتهم، وسيتعاملون مع الحياة كما فعل هو، بشجاعة وأمل.
