الفصل الثمانون (1)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
جميلة هي، جميلة لدرجة لا يستطيع وصفها.. تتحرك أمامه كالفراشة حتى تنتقي لها قُمْصَانه، فتخطف أنفاسه ويضيع عقله معها وتزداد آهات قلبه لوعة وكأنها أتت لعالمه لتعلمه الحب وتجعله يتجرع مرارته، هي صارت شقائه ونعيمه وليته كان محظوظً لتجرأ الآن واحتضنها بين ذراعيه دون أن يُبرر لها إنه بحاجة إلى هذا النعيم.
التقت عينيه بعينيها في اللحظة التي استدارت برأسها إليه حتى تضع ذلك القميص الذي اختارته على صدره وتتأكد إذا لاقَ به اللون أم عليهم اختيار لونً أخر.
حركت القميص على صدره ثم ظهره وهي تقوس حاجبيها بحيرة وتساءلت.
_ أنا شايفة اللون حلو عليك، خلينا ناخده.
ازدرد "صالح" لعابه ونظر نحو يدها التي تُحرك بها القميص، فنظرت إليه بتردد.
_ ولا أنت إيه رأيك.
هل تسأله عن رأيه بعدما أفقدته صوابه من خلال حركتها البسيطة وقربها منه؟
_ لو أنتِ شيفاه حلو تمام.
أبتعدت عنه وهي تنظر إلى البائعة دون أن تعطيه فرصة حتى يتراجع عن رأيه.
_ هناخد ده كمان.
وهكذا تمت عملية التسوق، تسأله ثم تأخذ هي القرار بدلًا منه.
غادر المتجر ورائها وهو يُحدق بالحقائب التي يحملها متسائلًا:
_ حاسس إن في حاجة ناقصه.
التفت إليه بشفتين مذمومتين.
_ حاجة زي إيه، أنا شايفه كده تمام وأنت مش محتاج...
لم يتركها لتُكمل ثرثرتها وقبض على يدها بخفة.
_ فعلًا أنا مش محتاج حاجة زيادة يا "زوزو" لكن إزاي حملة الشوبينج بتاعتنا يطغو عليها العامل الذكوري فقط..
وتحرك بها نحو أحد المتاجر القريبة الخاصة بـ الملابس النساء، فاعترضت وهي تسحب يدها من قبضة يده.
_ أنا عندي لبس كتير ومش عايزه حاجة.
توقف بها أمام المتجر ورمقها بنظرة سريعة قبل أن يهتف بمزاح.
_ و تحرميني من متعة نفسي أجربها.
وليته لم يرغب بتلك التجربة التي تعلم منها أن الصبر مع النساء يوضع في الخانة الأولى.
أخفض رأسه ثم أطلق زفيرًا طويلًا، فـ عليه أن يتحمل ويخفي ضجره.
_ هيكون حلو عليا صح.
رفع رأسه إليها ونظر نحو ما تحمله على ذراعيها من قطع نسائية.
_ أنا شايف إن درجة اللون ده أحلى.
قالها وهو يلتقط منها ما تضعه على ذراعها الأيمن وأستطرد مبتسمًا.
_ ممكن تدخلي تلبسي وساعتها هنتأكد من رأينا.
مطت شفتيها بتلك الطريقة التي تجعله يكبت صوت ضحكاته ثم دفعها من أمامه بخفة نحو غرفة قياس الملابس.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
