11

197 6 17
                                        

دخل ناروتو الغرفة بخطوات ثقيلة، قلبه مثقل بالحزن والألم. في السرير، كان بوروتو مغطى بالقماش الأبيض، وجهه شاحب وابتسامته الجميلة كانت لا تزال تُضيء وجهه رغم الغياب، وعيونه مغلقة إلى الأبد. بدا وكأنه ملاك نائم، لكن الحقيقة كانت أن روحه قد فارقت جسده.

جلس ناروتو على الأرض بجانب سرير ابنه، أسند رأسه على الحافة وهو يمسك بيد بوروتو بشدة. كان يبكي بحرقة وكأن دموعه لا تكفي ليخففوا عن آلام قلبه المنكسر.

قال بصوت ضعيف: "لماذا؟ لماذا ذهبت يا بوروتو؟ أنت لا تزال صغيرًا... لماذا تركتنا؟"

توقف للحظة، يحدق في وجه ابنه كما لو كان يطلب منه الإجابة. ثم قال، وهو يمسح دموعه: "أنا فخور بك... لقد مت بطلًا. لقد حميت أختك وصديقتك، وكان قلبك مليئًا بالشجاعة. أنت تستحق لقب البطل، وأنا سعيد لأنك كنت ابني. وأعتذر لأنني لم أقضِ معك الوقت الكافي. أحبك، بوروتو."

في تلك اللحظة، اقترب الأطباء وغطوا وجه بوروتو بالقماش الأبيض، وخرجوا بهدوء من الغرفة. لكن صرخات الحزن كانت تملأ المكان، وصمت المخاوف كان يخيم على الجميع.

تجمع أصدقاء ناروتو الذين كانوا موجودين في المستشفى: شيكامارو، ساسكي، تشوجي، روك لي، وتماري. نظر كل منهم إلى ما حدث لابن صديقه، وكان الألم يعتصر قلوبهم.

ساسكي، الذي كان يعاني من نفس الحزن الشديد، تقدم خطوة إلى الأمام وهو بالكاد يسيطر على دموعه. قال بصوت خافت: "بوروتو... شكرًا لك لأنك أنقذت ابنتي. كنت أول تلميذ لي وآخر تلميذ. أنا فخور بك."

شيكامارو كان يراقب ناروتو وهو منهار، وكان يحاول التماسك، فاقترب منه ووضع يده على كتفه، محاولًا أن يكون الدعم الذي يحتاجه صديقه في هذه اللحظة العصيبة.

الدموع كانت تتناثر من عيون الجميع، ولكن كانت هناك قوة هائلة تنبعث من حبهم وصمودهم معًا.

كان الحزن يملأ الغرفة، لكن كان هناك أيضًا شعور بأن بوروتو سيبقى في قلوبهم جميعًا إلى الأبد، بطلًا، صديقًا، وابنًا شجاعًا.

ساسكي نظر إلى ناروتو بحزن عميق، ولكن في عينيه كان هناك بريق من العزم والانتقام. اقترب أكثر وقال بصوت هادئ وقوي: "أعدك، سنجد الفاعل. لن نسمح له بالهروب. سنعاقبه بأشد العقاب، لأن هذا ليس مجرد هجوم على أطفال كونوها، بل على جميع أطفالنا. هؤلاء الأطفال هم مستقبلنا، أمل القرية. تفجير مكان لعبهم أمر غير مقبول. يجب أن يُحاسبوا."

ناروتو، الذي كان جالسًا بجانب سرير ابنه، رفع رأسه ببطء، وعيناه مليئتان بالدموع، لكن كان هناك أيضًا بريق من الأمل والحزن في عينيه. قال بصوت ضعيف ومهزوم: "أرجوكم، لا تدعوا دماء بوروتو تذهب سدى. هذا الهجوم ليس مجرد جريمة عادية. نحن نخسر مستقبلنا، ولن أسمح لهم بالتخلص من هذا بمرور الوقت."

ساسكي وضع يده على كتف ناروتو وقال بحزم: "لن نسمح لهم بالهرب. سنجدهم، حتى لو تطلب الأمر وقتًا طويلاً. هذا ليس مجرد انتقام، إنه دفاع عن أملنا ومستقبلنا."

شيكامارو، الذي كان يحاول أن يبقى هادئًا رغم الألم الذي يشعر به، وافق قائلاً: "سنكون هناك معك، ناروتو. الجميع هنا من أجل كونوها، ولن نترك هؤلاء المجرمين يفلتون. سنأخذ حق الأطفال جميعًا."

تشوجي أضاف، وهو يحاول أن يهدئ من قلقه: "لقد كان بوروتو جزءًا من عائلتنا جميعًا، ونحن هنا من أجل كل طفل، وكل أب وأم فقدوا جزءًا من حياتهم."

انتشر خبر موت بوروتو في المستشفى، وسارادا التي كانت جالسة في غرفتها سمعت الخبر من بعض الممرضين. صُدمت ولم تصدق. حاولت الوقوف، لكن بسبب قدمها المكسورة لم تستطع. كانت تبكي بشدة وتصرخ، لا تصدق أن الشخص الذي كان دائمًا إلى جانبها قد رحل.

دخلت ساكورا إلى الغرفة بعد سماع الصراخ وقالت بصوت هادئ، ولكن مشوب بالحزن: "سارادا، ما الأمر؟"

سارادا، وهي تحاول أن تمسك نفسها، لكنها لم تتمكن من كبح دموعها، أجابت بصوت مكسور: "هل ما سمعته صحيح؟ هل... هل مات بوروتو؟"

شاحت ساكورا بنظرها للحظة، وكان الألم باديًا على وجهها. ثم قالت بصوت خافت، ولكن مليء بالحزن: "للأسف، لم نستطع إنقاذه، سارادا. لقد بذلنا كل ما في وسعنا، لكن حالته كانت حرجة للغاية."

انهارت سارادا أكثر، وبكت بحرقة. كانت كلمات ساكورا كالصاعقة، وأصابتها بالذهول. كيف يمكن أن يرحل بوروتو؟ كان الشخص الذي دائمًا كان هناك من أجلها، الشخص الذي شاركها كل لحظة من طفولتها، والآن فقدته إلى الأبد.

بينما كانت تبكي، اقتربت ساكورا منها وجثت على ركبتيها، وأخذت يدها في يديها وقالت: "أنا هنا من أجلك، سارادا. لكننا جميعًا يجب أن نكون أقوياء الآن. بوروتو كان بطلًا، وعلينا أن نعيش من أجل ذكره. لن ننساه أبدًا."

سارادا حاولت أن تمسك نفسها، لكنها لم تتمكن من التوقف عن البكاء، وعينيها كانت مليئة بالحزن، والفراغ.

كارثةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن