10

214 6 13
                                        

في الصباح التالي، ألقت السماء نور الشمس على كونوها، ليكشف ضوء الفجر عن المدينة التي لا تزال تتعافى من الكارثة التي حلت بها. داخل المستشفى، حيث كان الهدوء يسود بعد ليلة طويلة من القلق، استيقظ ناروتو وهو يشعر بألم في جسده بسبب نومه على الأرض. كان قد أسند رأسه على سرير ابنه، رافضًا مغادرة جانبه ولو للحظة.

لكن فجأة... اخترق صوت الإنذار أجواء الغرفة، معلنًا حالة طارئة!

فتح ناروتو عينيه بسرعة، وشعر بقلبه يتوقف للحظة وهو يراقب الأطباء يندفعون إلى الداخل، تحيط بهم هالة من التوتر.

"ماذا يحدث؟!" قال ناروتو بقلق، لكنه لم يحصل على إجابة.

تم إخلاء الغرفة على الفور، ودُفع الجميع إلى الخارج، تاركين بوروتو محاطًا بالأطباء والمعدات الطبية التي بدأت بإطلاق إشارات متسارعة.

كانت العائلة تقف في الممر، يملؤها الخوف، والقلق يلتهم قلوبهم كاللهب.

هيماواري، التي كانت تمسك بيد والدتها بقوة، بدأت الدموع تتجمع في عينيها وهي تهمس بصوت مرتجف: "أخي... لا تتركني، أرجوك..."

وضعت هيناتا يدها على فمها، تحاول كتم شهقاتها بينما كانت تشعر وكأن قلبها سينفجر من الألم. بجانبها، وقفت هانابي ووالدهما، وكلاهما يحمل نفس النظرات القلقة.

أما ناروتو، فكان واقفًا دون حراك، يراقب الباب المغلق بإحكام، عاجزًا تمامًا. قبض على يده حتى أصبح لونها أبيض، بينما ذكريات ابنه تمر أمامه بسرعة، منذ ولادته وحتى اليوم.

"لا، ليس الآن... لا يمكن أن أفقده..." همس لنفسه بصوت بالكاد يُسمع، لكنه لم يستطع فعل أي شيء سوى الانتظار.

داخل الغرفة، كان الأطباء يعملون بكل طاقتهم، يحاولون استقرار نبضات بوروتو المضطربة، بينما كانت الأجهزة تومض بعشوائية.

"إنه يفقد وعيه مجددًا!" صرخ أحد الأطباء.

"أحضروا جهاز الإنعاش بسرعة!"

مرت ثوانٍ بدت وكأنها دهر، قبل أن ينطلق صدى "صدمة كهربائية، الآن!" داخل الغرفة.

في الخارج، تجمد الجميع في أماكنهم عند سماع الصوت، ولم يكن هناك سوى الصمت والخوف يحيطان بهم.

ثم... توقف جهاز الإنذار فجأة

خرج الأطباء من الغرفة بخطوات بطيئة، وملامحهم مثقلة بالجدية والحزن. كانت ساكورا من بينهم، وعيناها تلمعان بدموع مكبوتة، وكأنها غير قادرة على نطق الكلمات.

ناروتو، الذي كان ينتظر بفارغ الصبر، شعر باضطراب رهيب في صدره وهو يرى نظرة ساكورا الثابتة عليه. خطوة إلى الأمام، ثم همس بصوت مبحوح:
"ساكورا... ماذا حدث؟ لماذا تنظرين إلي هكذا؟"

عضّت ساكورا شفتها، وبدت وكأنها تكافح لتجد الكلمات الصحيحة، لكنها في النهاية تمتمت بصوت ضعيف:
"لقد... انتهى."

ساد صمت ثقيل، وكأن الزمن توقف للحظات.

ثم فجأة، صرخت هيناتا، شهقة ألم مزقت الأجواء قبل أن تفقد وعيها تمامًا. لحسن الحظ، استطاع والدها الإمساك بها قبل أن تسقط على الأرض، لكن الدموع كانت تنهمر بصمت من عينيه، وكأنه لا يصدق ما يسمعه.

أما ناروتو، فقد بقي واقفًا بلا حراك، وكأن روحه قد غادرت جسده. لم يستطع الكلام، لم يستطع حتى التنفس بشكل طبيعي. كان كل شيء من حوله يتلاشى، ولم يتبقَ سوى حقيقة واحدة تطرق في رأسه كناقوس الموت:
لقد فقد ابنه.

هيماواري، التي لم تستوعب الأمر في البداية، نظرت إلى الجميع في محاولة يائسة للبحث عن أمل، لكن عندما لم تجد أي رد، انفجرت بالبكاء. كانت دموعها تنهمر بغزارة، تحاول التمسك بأي أمل، بأي معجزة، لكنها لم تجد شيئًا سوى الحقيقة القاسية.

كاواكي جلس على الكرسي في الزاوية، عيناه تائهتان ومليئتان بالحزن، لكن على عكس الآخرين، لم يبكِ. كان يحدق في الفراغ، عاجزًا عن استيعاب أنه فقد االشخص الذي اعتبره اخاه.

هانابي، أخت هيناتا، كانت تمسك بهيماواري بإحكام، تحاول منعها من الانهيار، رغم أن الدموع كانت تتساقط من عينيها بصمت.

كان المشهد قاتمًا... وكأن الحياة نفسها توقفت للحظة. المعجزة التي كانوا ينتظرونها لم تحدث...

كارثةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن