Part: 43

14.1K 429 67
                                        

⭐️⭐️⭐️⭐️

الفصل الثاني والاربعون

قررت قرارها من لحظة ماقالت لها منيفة عن كل الي حصل قبل ماتدخل حياته، وعن ايش هو عاش وكيف عاشه والمقارنة الكبيرة الي بينهم، وكل وقتها كانت تحاول انها تتخيل كيف بيكون لقائهم كأول مره بعد الطلاق، وش اول شي رح يصير؟

محد ناقشها لما خبرتهم انها مو جايه معهم ولا احد سألها والكل كان بالاصل مستغرب من عدم روحتها له، تنهدت تشوف الغرفة على حالها، اغراضها وبكل شي فيه على حالهم، الاختلاف الوحيد كان عطرها، الي كان موجود بين العطور وتشوفه الحين بين اغراضه

مدّت يدها تلمس العطر، ترفعه قدامها وهي تستوعب انه عطرها موجود بين أغراضه، زفرت بخفّة وهي تحس بشيء داخلها يتحرك

قبل ما تطول وقفتها، لمحت انعكاس حركته بالمرايا، رفعت نظرها له، كان واقف عند الباب، ساكت، يطالعها بنظرات هادئة

ما قالت شيء، وما قال شيء، بس العيون تكلّمت، وتكلّمت كثير
تقدّم بخطوات بطيئه، كأنه يعيد استيعاب وجودها هنا، كأنه يحاول يفهم: رجعتي؟

كان سؤاله بسيط، لكنه حمل أشياء كثيرة، رجعتي لي؟ رجعتي لمكاني؟ رجعتي عن قرارك؟
بلعت ريقها، حست بثقل الموقف، لكنها همست بهدوء: ايه رجعت

قرب منها، المسافة اللي بينهم كانت كبيرة لكنها تنقص مع كل خطوة يخطاها، تأملها بنظرة فيها تساؤلات، فيها عتاب، وفيها شيء ثاني.. شيء ما قدر يخفيه عنها

نطق بصوت مبحوح : ليه؟
كأنه يبي يسمعها منه، رغم إنه يدري الجواب
وصيف شردت بعيونه، ترددت، لكن بالنهاية همست بصوت بالكاد يسمع: لأني تعبت، ولأني مهما بعدت، ماني قادرة أكون بعيدة اكثر من كذا

حرك زاوية فمه بابتسامة بالكاد واضحة، مدّ يده ببطء، كأنه يعطيها فرصة تتراجع، لكنها ما تحركت، ما ابدت ايّ نية للهروب
ورفع يده يمسح على طرف خدها، لمست انامله طرف خدها، يمرّرها بهدوء، بإحساس كأنه يحاول يصدّق إنها هنا، واقفة قدامه: يعني خلاص؟ ما فيه رجعة لورا؟

وصيف تنهدت بخفة، رفعت يدها تمسك يده اللي على خدها، تضغط عليها وكأنها تثبت له إنها هنا، وإنها مو ناوية تتركه من جديد: خلاص، ما فيه رجعة

ابتسامته كبرت شوي، لكنها كانت هادية، ما كانت فرحة واضحة، كانت شيء أعمق.. شيء يشبه الراحة بعد تعب طويل

شدّ على يدها للحظة قبل ما يتركها بهدوء، راح للاريكة وجلس، حط كوعه على ركبته، وناظرها بنظرة طويلة، كأنه يستوعب فعلاً إنها هنا، وإنها رجعت بكامل إرادتها واردف بنبرة هادية لكنها مليانه معاني: طيب.. وش اللي تبينه الحين؟

وصرتي لي دار ولو نجد عيّت حيث تعيش القصص. اكتشف الآن