8

230 7 10
                                        

في غرفة أخرى، كان أينوجين وشيكاداي وتشوتشو يرقدون على الأسرة، يغطون في نوم عميق بعد العمليات العديدة التي خضعوا لها. بجانب سرير شيكاداي كان يجلس والده شيكامارو، الذي كان يبدو متعبًا، لكن اهتمامه بابنه لم يسمح له بالابتعاد عنه. كانت عيناه لا تفارق وجه شيكاداي، وكان قلبه يثقل كلما رأى الإصابات التي تعرض لها. بجانبه كانت تيماري، زوجته، وهي تحاول التماسك رغم القلق الذي كان يملؤها على حالة ابنها.

بالقرب من سرير تشوتشو، كان يجلس والدها تشوجي وأمها، وكانا لا يفارقانها لحظة. كان تشوجي يحاول الابتسام رغم صعوبة الموقف، ولكنه كان يشعر بشدة التأثير الذي تركته هذه الحادثة على عائلته. كانت الأم، وهي تُمسك بيد ابنتها، تراقبها بعينيها الحزينتين، متمنية أن تستيقظ ابنتها بسرعة لتتمكن من الاطمئنان على حالتها.

أما أينوجين، فلم يكن والديه موجودين في الغرفة في تلك اللحظة. كانت أمه، أينو، مشغولة في المساعدة في معالجة الأطفال الآخرين الذين أصيبوا في الحادث، بينما كان والده ساي يتنقل بين فرق الأنبو بحثًا عن أي أدلة قد تقودهم إلى الجاني الذي ارتكب هذا الهجوم.

الغرفة كانت مليئة بالصمت الثقيل، فقط أصوات الأجهزة الطبية وصوت التنفس الهادئ للأطفال المصابين كانوا يسمعون. كانت الوجوه المليئة بالقلق تبدو في حالة من الترقب، بينما كانت جميع الأعين تترقب أي إشعار جيد يلوح في الأفق.

كان من الواضح أن الجميع في الغرفة كان يمر بحالة من الإحباط والحزن، ولكن في قلوبهم جميعًا كانت هناك شعلة من الأمل، أمل في أن يعود الأطفال أقوياء كما كانوا دائمًا، أمل في أن تستمر عائلاتهم في الصمود رغم هذا الحدث المأساوي.

دخلت ساكورا الغرفة بحذر، تحمل حقيبتها الطبية في يدها، وعينها تراقب بعناية الأطفال الذين لا يزالون في غيبوبة بسبب الإصابات. تقدمت نحوهم بهدوء، وابتسمت قليلاً لرؤية أنهم في حالة أفضل نسبياً رغم الجروح الخطيرة التي تعرضوا لها.

وقف شيكامارو، وهو يراقب ساكورا بحذر، وقال بصوت ضعيف: "ساكورا، أخبريني بكل حالات الأطفال."

ساكورا رفعت رأسها قليلاً وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ في شرح الحالات، حيث كانت نظرتها مليئة بالجدية والقلق: "حسنًا، كما ترى، هناك شخصان في حالة خطرة جدًا (حالة حمراء)، وهما بوروتو وميراي. أما بالنسبة للحالة الصفراء (الحالة الأقل خطرا)، فهي هيماواري، حيث حالتها ليست حرجة ولكن تحتاج إلى عناية دقيقة. أما باقي الأطفال، فحالتهم مستقرة إلى حد ما، فهم في حالة خضراء (حالة متوسطة)، وتشمل هذه الحالات: كاواكي، سارادا، أينوجين، شيكاداي، تشوتشو، واسابي، سوميري، وناميدا."

وقف شيكامارو مذهولًا للحظة، يحاول استيعاب الخبر، ثم قال بصوت خافت: "بوروتو وميراي... هل حالتهم خطيرة؟"

كارثةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن