في غرفة سارادا، كانت سارادا تغفو على سريرها في المستشفى، جسدها مصاب بالكدمات والكسور، لكن وجهها كان هادئًا كما لو أنها تغرق في حلم بعيد.
دخل ساسكي إلى الغرفة، ووقف بالقرب من سرير ابنته، ثم سأل بصوت هادئ ولكن مليء بالقلق: "هل ستكون بخير؟"
الطبيبة، التي كانت تراقب حالتها، نظرت إلى ساسكي وقالت بتأكيد: "حالتها من الدرجة المتوسطة. أصابتها ليست خطيرة للغاية، لكننا سنبذل قصارى جهدنا لضمان تعافيها بشكل كامل."
ساسكي، الذي كان يشعر بقلق شديد، أومأ برأسه وقال: "شكراً لكِ."
ثم جلس ساسكي بمفرده بجانب سرير ابنته، يراقبها بصمت. كان قلبه مثقلاً بالحزن، وعيناه مليئتان بالهموم. سارادا كانت حلمه وأمله، كانت أميرته التي لطالما حارب من أجل حمايتها. كان يحبها حبًا عميقًا لا يمكن للكلمات وصفه، وكان يدرك في أعماقه أنه ليس مستعدًا لخسارتها.
أغمض عينيه لفترة، وكأنما يحاول تخليص نفسه من مشاعر العجز التي كانت تسيطر عليه. كان يعلم أن القوة لا تعني شيئًا في اللحظات التي يفقد فيها أحبائه. كان يريد أن يبقى بجانبها إلى الأبد، أن يراها تعود إلى حياتها الطبيعية كما كانت قبل كل هذا، ولكن الحياة كانت قاسية في تلك اللحظة، وكان عليه أن يواجه الحقيقة المؤلمة.
"لن أسمح بحدوث أي مكروه لكِ، سارادا. سأكون هنا دائمًا، مهما كانت الظروف." همس ساسكي في نفسه، وهو يمسك يد ابنته برفق، يرسل لها رسالة صامتة مليئة بالحب والقوة.
ساسكي: "أنا شاكر لبوروتو لأنه حاول حمايتها، رغم أن حالته كانت من المستوى الأول."
رفع ساسكي يده بلطف ليمسح على شعر ابنته، وهو يشعر بشعور مختلط من الألم والأمل. كان يتمنى أن تستيقظ سريعًا، ليعود الهدوء إلى قلبه. كانت سارادا تعني له كل شيء، ولا شيء يهمه أكثر من رؤيتها بصحة جيدة.
بعد فترة من الصمت، بدأت سارادا تتحرك على السرير ببطء. فتحَت عيونها بصعوبة، لكنها بدت مشوشة وكان نظرها مغبشًا بسبب ضعف الرؤية. نظاراتها كانت مكسورة، مما جعل رؤيتها أقل وضوحًا.
ساسكي، الذي كان يراقبها بقلق، قال بحنان بينما اقترب منها: "سارادا..."
سارادا رفعت يدها بصعوبة، محاولة أن تحرك رأسها في اتجاه صوت والدها، ثم همست بصوت ضعيف: "أبي..."
كانت كلماتها ضعيفة، لكنها كانت كفيلة بأن تجعل قلب ساسكي يرفرف بالأمل. نظر إليها، وكان وجهه يعكس شعورًا عميقًا بالراحة.
"أنتِ بخير، سارادا. لا داعي للقلق، أنا هنا." قال ساسكي، وهو يمسك يدها بلطف. كان صوت ساسكي هادئًا، لكن هناك تردد طفيف في صوته من شدة القلق.
سارادا حاولت الابتسام رغم الألم الذي كان يظهر على وجهها، ثم قالت بصوت خافت: "بوروتو... أين هو؟"
ساسكي، وهو ينظر إلى ابنته بحنان، أجاب: "بوروتو بخير، لقد حاول حمايتك، وهو في مكان آخر الآن. سيتعافى أيضًا."
ثم أضاف وهو يطمئنها: "أنتِ الآن بأمان، سارادا."
أحضرت الطبيبة طعامًا خفيفًا وسلسلة من الأدوية، بالإضافة إلى نظارة جديدة لسارادا لتتمكن من الرؤية بشكل أفضل. كانت النظارات الجديدة مريحة على وجهها، وقد كانت تأمل أن تجعلها تشعر بتحسن. بمجرد أن وضعتها على وجهها، تحركت عيونها بسرعة لترى الأشياء بوضوح أكبر، شعرت بتحسن فوري.
"هل يمكنك أن تأكلي الآن؟" قالت الطبيبة بلطف، وهي تضع الطعام على الطاولة بجانب سريرها.
سارادا نظرت إلى الطعام لفترة، ثم أجابت بصوت ضعيف: "أعتقد... نعم، أحتاج إلى بعض الراحة أولاً."
ساسكي، الذي كان يجلس بجانبها، نظر إليها باهتمام. شعر بالسعادة لرؤيتها أفضل قليلًا بعد أن تمكنت من الرؤية بشكل أفضل بفضل النظارة الجديدة. لكنه كان يعرف أن جسدها لا يزال ضعيفًا من جراء الإصابات التي تعرضت لها، لذا لم يرغب في أن تشعر بضغط لتناول الطعام بسرعة.
"لا تجهدي نفسك، سارادا. خذي وقتك. لن تذهب أي مكان." قال ساسكي برفق وهو يمد يده ليأخذ الطعام عنها برفق ويبدأ بإعداد الوجبة من أجلها. شعر أن كلامه كان أكثر راحة وطمأنة لها.
سارادا ابتسمت قليلاً رغم الألم الذي شعرت به، وقالت: "أريد أن أكون قوية، أريد أن أعود إلى القتال قريبًا."
لكن ساسكي، وهو يراقبها عن كثب، شعر بشيء من الحزن في قلبه. كانت سارادا دائمًا قوية، ولكن تلك الحروب والمعارك كانت تؤثر على الجميع، بما فيهم أبناء النينجا الأقوياء.
"أعلم أنكِ قوية، لكنكِ تحتاجين إلى الراحة أولًا. يجب أن نضع صحتك قبل أي شيء آخر. لا تضعين نفسك في خطر، فنحن هنا من أجلك." قال ساسكي بلطف، وهو يضغط بلطف على يدها، محاولًا منحها شعورًا بالأمان.
سارادا تنهدت بتعب، ثم نظرت إلى النظارة الجديدة التي كانت تعطيها رؤية أفضل. شعرت بشيء من الراحة، لكنها كانت تعلم أنه لا يمكن أن تستمر في هذا الوضع للأبد.
"هل بوروتو بخير؟" سألته فجأة، وعينيها تلمعان ببعض القلق. كان السؤال واضحًا في عينيها، فلم يكن بوسعها إلا التفكير في أخيها الذي كانت تشعر بمسؤولية كبيرة تجاهه.
ساسيكي أومأ برأسه برفق وقال، "نعم، بوروتو بخير. حالته حرجة، لكنه سيتجاوز ذلك كما كان دائمًا. لا داعي للقلق."
كان هناك نوع من الهدوء في كلمات ساسكي، رغم التوتر الواضح الذي يشعر به، إلا أن صوته كان يعكس القوة والطمأنينة. شعر أن عليه أن يكون قويًا من أجل سارادا، مثلما كان دائمًا.
بينما كانت سارادا تشعر بالراحة النفسية الصغيرة من حديث والدها، إلا أنها كانت تشعر بإحساس عميق بالمسؤولية تجاه كل ما حدث. كانت تدرك أنه في هذه اللحظات، لم يكن هناك الكثير الذي يمكنها فعله إلا أن تكون قوية كما اعتادت، وأن تستعيد قوتها بسرعة حتى تستطيع أن تدافع عن أصدقائها وعائلتها في المستقبل.
