الفصل الثامن والسبعون (2)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
زوجة للمتعة؟ فهل يراها البعض بهذه الصورة؟ .. إنها ليست إلا للمتعة لأنها لا تليق برجل كـ عزيز الزهار ومن هي لتليق به، فالكل يعرف حكايتها.. الفتاة التي أتت من مدينتها لتبحث عن عم ألقى بها في دار الأيتام بعدما أجبرته الظروف وسوء نفسه أن يتخلى عنها في مكان يراه سيحتضنها أكثر منه ليفيق بعدها على الحقيقة المريرة إنه لم يحفظ أمانة شقيقه له.
شعرت "سلوى" بالسعادة وهي ترى ملامح "ليلى" التي شحبت وبصوت كالفحيح تساءلت.
_ "ليلى" هو أنتِ ممكن تزعلي من صراحتي.
تقوست شفتي "عبير" بإستنكار واخذت تدس قطعة أخرى من الحَلْوَى في فمها ولأول مرة تشعر بالشفقة نحو "ليلى" ثم أشاحت بوجهها عنهم.
رفعت "ليلى" رأسها ونظرت إليها ثم ابتسمت عندما رأت تلك اللمعة السعيدة التي احتلت عينين "سلوى".
_ ازعل منك ليه يا "سلوى"، أنا زعلانه عليكي مش أكتر، أصلك لو عرفتي الحب بجد مكنش ده هيكون وجهة نظرك عن الجواز والحب ، أتمنى يجي يوم تلاقي راجل يحبك وتحبيه.
اختفى شعور الزهو الظاهر بوضوح على ملامح "سلوى" واحتقنت ملامحها بالحقد، لا تصدق أن "ليلى" أصبح لديها لسان تُلجمها به.
_ شاطره يا "ليلى"، الست العاقلة تكسب.
أندفع الكلام فجأة من شفتي "عبير" ثم لعقت أصابعها بعدما انتهت من تناول طبق الحَلْوَى.
ازدادت ملامح "سلوى" إحتقانًا والقت بنظرة غاضبة نحو "عبير" التي ارتبكت وأسرعت بإلتقاط كوب العصير لترتشف منه.
_ مش كفاية أكل بقى يا" عبير" ولا أنتِ لازم تفضحينا كده في كل مكان نروحه وكأننا محرومين من الأكل.
اخفضت "عبير" عينيها من شدة الحرج، فاسرعت "ليلى" نحو الطبق الأخر الممتلئ لتضعه أمامها.
_ متسمعيش كلام "سلوى" يا "عبير"، البيت بيتك وكلي يا حببتي زي ما أنتِ عايزة ده أنا مبسوطه أوي إن الجلاش عجبك، على فكرة ده من عمايل أيديا.
_ بجد يا "ليلى"، أنتِ عملاه.. ده أنا قولت من جماله إنه من محل حلويات مشهور.
_ أنا من زمان بحب شغل المطبخ وشاطره في الحلويات والأكل عموما وزيك بنسى نفسي وأنا باكل الحلويات.
توهجت ملامح "عبير" بالغِبْطة وابتعلت تلك الغصة التي دائمًا تشعر بها نحو زيادة وزنها وحبها لتناول الطعام.
_ كملي الطبق ده كمان وأنا هدخل المطبخ أعملك طبق تاخدي معاكي.
تحركت "ليلى" من أمامهم، فهتفت "عبير " سريعًا دون أن تنظر نحو "سلوى" التي أخذت ترمقها بنظرة متوعدة.
_ متتعبيش نفسك يا "ليلى"، أنا خلاص شبعت.
...
توقف "إيهاب" عن مضغ الطعام بعدما انفلتت تنهيدة أخرى قوية من شفتي "جيلان"، فتأفف "إيهاب" حانقًا.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
