في نفس الغرفة، استيقظ كاواكي ببطء، جفناه كانا ثقيلين، ورأسه يؤلمه بشدة. حاول أن يرفع جسده، لكن الألم الحاد الذي اجتاح أطرافه منعه من الحركة. شعر وكأن جسده كان مقيدًا، وكأن كل عضلة فيه تصرخ احتجاجًا.
"تبا... ما هذا...؟" تمتم بصوت ضعيف، محاولًا تحريك يده، لكنه شعر بوخز مؤلم في كل مكان.
التفت إليه ناروتو بسرعة عندما لاحظ استيقاظه، واقترب منه قائلاً بصوت هادئ لكنه مملوء بالقلق: "كاواكي، لا تحاول التحرك كثيرًا. إصاباتك ليست بسيطة، عليك أن ترتاح."
كاواكي حدق في ناروتو للحظة، ثم بدأ يستعيد وعيه بالكامل، تذكر الانفجار... تذكر الدخان....
"بوروتو... أين هو؟" سأل بصوت متقطع، محاولًا رفع رأسه، لكن ناروتو وضع يده على كتفه بلطف ليمنعه من إجهاد نفسه أكثر.
"إنه هنا، لكنه لا يزال فاقدًا للوعي." قال ناروتو وهو ينظر إلى السرير المجاور، حيث كان بوروتو يرقد بوجه شاحب، جسده ملفوف بالضمادات.
كاواكي قبض يده بشدة، لكنه سرعان ما شعر بألم حاد جعله يطلق أنفاسًا متعبة. نظر إلى بوروتو، ثم همس بصوت ضعيف:
"ما كان يجب أن يحدث هذا... لم أتمكن من فعل شيء..."
ناروتو، الذي كان يراقبه بصمت، وضع يده على كتفه برفق وقال: "كاواكي، حتى لو كنت أقوى، لم يكن بإمكانك منع ما حدث. لا أحد كان يستطيع."
كاواكي لم يرد، لكنه شعر بثقل الكلمات. كان يعلم أن ناروتو على حق، لكن الشعور بالعجز كان ينهش روحه. كان يريد أن يكون أقوى، ليس لتجنب ما حدث، بل ليحميهم في المستقبل.
هيناتا تقدمت خطوة وقالت بلطف: "كاواكي، المهم الآن أن تتعافى. كلنا هنا معًا، وهذا ما يهم."
نظر كاواكي إلى هيناتا، ثم إلى هيماواري، التي كانت تمسك يد بوروتو بصمت، وكأنها تحاول أن تنقل إليه قوتها. شعر بأن الكلمات كانت صحيحة، لكنه لم يستطع التخلص من الشعور بالذنب بسهولة.
"سنجد من فعل هذا..." تمتم بصوت منخفض، بينما كان يحاول تهدئة نفسه.
ناروتو أومأ برأسه، وعيناه تلمعان بتصميم واضح. "بالتأكيد. لن ندع هذا يمر دون معرفة الحقيقة."
في تلك اللحظة، دخل الطبيب إلى الغرفة مجددًا، يحمل بعض الملفات. "علينا إجراء بعض الفحوصات الإضافية لبوروتو وكاواكي. سنحتاج لنقلهما إلى وحدة العناية المركزة لبعض الوقت."
شعرت هيناتا بالخوف، لكن ناروتو أمسك بيدها ليطمئنها. لم يكن أمامهم سوى الانتظار، والتأكد من أن الجميع يتعافى، لكن في داخلهم، كانوا يعلمون أن هذا لم يكن مجرد حادث... بل بداية شيء أكبر.
عندما اقترب الأطباء من كاواكي لنقله، حاولوا التعامل معه بلطف، لكن قبل أن يتمكنوا من لمسه، تراجع قليلًا رغم الألم الذي يشعر به.
