في غرفة بوروتو وهيماواري وكاواكي، دخل ناروتو، هيناتا، هانابي، ووالد هيناتا. كان الجو مشحونًا بالحزن والقلق، بينما كانت الأجهزة الطبية تراقب الحالات عن كثب.
والد هيناتا، وهو ينظر إلى الأحفاد بعيون دامعة، قال بحزن: "أحفادي المساكين...".
ناروتو، الذي كان يمسح دموع هيناتا بيده برفق، كان يبدو أنه يواجه صعوبة كبيرة في التماسك. "هيناتا، عليك أن تكوني قوية عندما يستيقظون. هم بحاجة إليك الآن أكثر من أي وقت مضى."
في تلك اللحظة، استيقظت هيماواري فجأة، عينيها ما زالت مليئة بالقلق. "أبي، أمي، خالتي، جدي! ماذا حدث؟" قالت بصوت ضعيف، كما لو أنها كانت لا تزال غير قادرة على فهم ما حدث.
ناروتو ابتسم بشكل ضعيف، وكان يخفف من قلقها قدر الإمكان. "هيماواري، يا صغيرتي، أنا سعيد جدًا لأنك بخير. كل شيء سيكون على ما يرام."
هيماواري نظرت حولها بسرعة، ووجهها عاكسًا القلق. "بوروتو... أين هو؟"
هيناتا، وهي تشير إلى السرير المجاور حيث كان بوروتو فاقدًا للوعي، قالت بحذر: "إنه بخير، لكنه في حالة حرجة. الأطباء قالوا إنه يحتاج إلى الراحة التامة."
هيماواري شعرت بالدموع تملأ عينيها. "بسببي عانى أخي... لو أنني كنت أكثر حذرًا..."
ناروتو، وهو يقترب منها، وضع يده على رأسها برفق، وقال بصوت هادئ: "هيما، لا تقولي ذلك. بوروتو أخوك، وهو يحبك كثيرًا. سيفعل أي شيء لحمايتك، حتى لو كان الثمن غاليًا. هو لا يلومك، ونحن جميعًا نعلم أنه كان يفعل كل ذلك من أجلنا."
هيماواري، التي كانت تجهش بالبكاء، قالت بصوت مكسور: "ولكن قبل أن أفقد الوعي، كان من الواضح أنه كان يتألم... هل كان يشعر بالألم بسبب حمايتي؟"
ناروتو، وهو يربت على كتفها بلطف، قال: "بوروتو هو من يحمل قلبًا كبيرًا، هيماواري. ليس بسببك بل لأنه كان دائمًا يحاول حماية الجميع. هو يفعل ذلك من تلقاء نفسه، وليس لأنك طلبت منه. هو فخور بك، ولا أريدك أن تشعري بالذنب."
بينما كانت هيماواري تحاول تهدئة نفسها، كانت هيناتا تراقبها بحب، عيونها مليئة بالعاطفة والقلق في آن واحد. كان الجميع يعلم أنه يجب عليهم أن يبقوا قويين من أجل الأطفال، لكن الألم كان كبيرًا، والأمل كان ضعيفًا في تلك اللحظات الصعبة.
الوقت كان يمضي ببطء، والقلق يزداد في قلوب الجميع، بينما كانوا ينتظرون أي تطور في حالة بوروتو وأصدقائه.
بينما كانت الغرفة غارقة في صمت مخيف، بدأت هيماواري في مسح دموعها بعنف، وكأنها تحاول محاربة الإحساس بالعجز الذي كان يسيطر عليها. كانت تعتقد أن الأمر كان بسببها، وأنها السبب وراء ما تعرض له أخوها بوروتو. لكن كلمات والدها كانت تخفف من وقع هذه الأفكار في قلبها.
هيناتا، وهي تراقب ابنتها بحنان، اقتربت منها وقالت: "هيماواري، لا أحد هنا يلومك. بوروتو كان يفعل كل هذا لأنه يحبك، وكلنا نعلم كم هو قوي وكريم. هو سيفيق قريبًا، وستجدين فيه الأمل مجددًا."
ناروتو، الذي كان يراقب بهدوء ما يحدث حوله، تمنى لو كان بإمكانه أن يخفف عنهم أكثر. رغم محاولاته للبقاء قويًا من أجل عائلته، كانت قلوبهم جميعًا مليئة بالقلق، وكان لا يستطيع تجاهل شعور الخوف الذي يخيم عليه.
"لن نتركهم، هيناتا. نحن عائلة، وسنبقى معًا دائمًا، مهما كانت الصعوبات." قال ناروتو وهو يضع يده على قلبه، محاولًا طمأنة الجميع.
في تلك اللحظة، دخل الطبيب المسؤول عن علاج الأطفال إلى الغرفة، وكان وجهه جادًا. وقف الجميع في صمت، بينما شعروا بتوتر شديد.
"الحمد لله، الجميع بحالة مستقرة، لكنهم يحتاجون إلى فترة طويلة من الراحة والعلاج." قال الطبيب، وقد أضاف بعد قليل: "لكن بوروتو وهيماواري وكاواكي في حالة خطيرة، سنحتاج إلى مراقبتهم عن كثب في الأيام القادمة."
ناروتو تنهد بارتياح، لكنه كان لا يزال يشعر بثقل في قلبه. "هل سيكونون بخير؟"
"نعم، لكن عليهم أن يتلقوا رعاية جيدة، وستحتاجون إلى الصبر. إصاباتهم قد تكون خطيرة، هيماواري إصابتها أقل، ثم كاواكي، أما بوروتو فهو في حالة حرجة. لديه كسور في أماكن عدة، وحروق، ونزيف حاد. حالته هي الأخطر." قال الطبيب وهو يحاول تهدئتهم.
هيناتا شعرت بضغط في قلبها، لكنها حاولت أن تظل قوية من أجل أطفالها. "سنكون بجانبهم، سنساعدهم ليتعافوا."
ناروتو وضع يده على كتف هيناتا، وقال بصوت مليء بالعزم: "نعم، سنمر بكل هذا معًا. لن نستسلم."
بينما كان الجميع يستجمع قواهم بعد تلقي الخبر، كانت الأنظار تتوجه إلى الأطفال وهم يرقدون في أسرتهم، وكأنهم يعانون في صمت. ولكن قلب كل فرد في الغرفة كان مليئًا بالأمل، رغم الألم الذي يواجهونه.
