بعد بضع ساعات، تم إخراج جميع الأطفال من تحت الأنقاض، وتم نقلهم جميعًا إلى المستشفى في حالة حرجة. كانت الأنوار الساطعة للمستشفى تضئ المكان، لكنها لم تكن قادرة على إخفاء القلق الذي كان يملأ الأجواء.
ناروتو كان في حالة يرثى لها، قلبه يكاد ينفجر من القلق. أطفاله الثلاثة، بوروتو وهيماواري وكاواكي، كانوا بين الحياة والموت. كان يحاول أن يبقى قويًا، لكن تلك الأوقات العصيبة كانت تضعف عزيمته. عينيه كانت مليئتين بالدموع التي حاول أن يخفيها بكل قوة.
لم يكن ناروتو وحده في حالة القلق. ساسكي في زاوية أخرى، عيونه مركزة على حالة سارادا. كانت ساكورا تعالج الاطفال ايضا فهي افضل طبيبة، لكن الألم كان يظهر في كل نظرة. ساسكي كان يحاول التماسك، لكن نظراته التي كانت تشير إلى قلقه العميق كانت تفضح شعوره.
هانابي، شقيقة هيناتا، كانت أيضًا في حالة من القلق الشديد على هيماواري وبوروتو، بينما كانت هيناتا منهارة تمامًا، وكأن الأرض قد سقطت من تحت قدميها. كانت قد تجمع كل قوتها لمساندة زوجها، لكن وقع الكارثة كان أكبر من أن تتحمله، ووالد هيناتا لم يكن بحال افضل،كان قلقا جدا على احفاده الذين يحبهم جدا .
ميتسوكي تم نقله إلى أوريتشيمارو، والد ميتسوكي، ليعالج إصاباته. كان بحاجة إلى رعاية خاصة، ولحسن الحظ، كان أوريتشيمارو هو الشخص الوحيد القادر على مساعدته.
شيكامارو كان يحاول التماسك بشدة، لكنه لم يستطع إخفاء القلق الذي كان يشعر به تجاه ابنه شيكاداي. كان متوترًا، وعقله مشغولًا بالتفكير في حالته. زوجته تيماري كانت بجانبه، وقلقها على طفلها كان واضحًا في كل كلمة وكل نظرة. كانت تضغط على يديه محاولةً أن تبعث فيه القوة، لكنه كان يعرف في قلبه أن كل ثانية تمضي تزيد من خوفه.
إينو، والدة إينوجين، كانت خائفة جدًا، لكنها رغم ذلك كانت من المساهمين الرئيسيين في علاج الأطفال المصابين. كانت تحاول أن تبقى هادئة، ولكن ذلك لم يمنعها من أن تشعر بالخوف العميق على حياة ابنها. ساي، زوجها ووالد إينوجين، كان يعمل مع فريق الأنبو في مكان آخر. كان يبحث عن أي أدلة يمكن أن تقوده إلى الجاني، لكن قلبه كان يزداد قلقًا مع كل دقيقة تمر.
تشوجي وزوجته كانا في حالة من القلق على تشوتشو، ابنتهما. كوريناي كانت في حالة مشابهة، قلقة جدًا على حالة ابنتها ميراي، بينما كان روك لي، والد ميتال، يحاول أن يظل قويًا في تلك اللحظات العصيبة. كان الجميع في حالة انتظار، عيونهم تراقب كل حركة في المستشفى، متمنين أن يعود أطفالهم إلى حياتهم.
كان المستشفى مكتظًا بالناس، كل واحد منهم يعيش قلقًا خاصًا به، وقلوبهم جميعًا كانت تدعو أن يعود أولادهم سالمين. الألم والحزن كان يملأ المكان، ولكن الأمل كان لا يزال حاضرًا في كل قلب.
مرت الساعات ببطء، وكان الأطباء والممرضون يعملون بجد في محاولة لإنقاذ أرواح الأطفال. حتى مع الجراح والدماء، كانوا يواصلون محاربة الوقت. ناروتو، الذي كان يقف بعيدًا عن غرفة العمليات، شعر بقلبه يضيق أكثر مع كل دقيقة تمضي. كانت الدعوات تتصاعد إلى السماء، أملاً أن تنقلب الكارثة إلى نهاية سعيدة.
بعد ساعات من الانتظار، خرجت التقارير عن حالة الأطفال، ولحسن الحظ، جميعهم كانوا على قيد الحياة. ولكن، كانت هناك إصابات متفاوتة في شدتها، حيث تعرض البعض لكسور في أماكن مختلفة، نزيف داخلي، وبعض الإصابات الأخرى. كان الوضع صعبًا، لكن الطبيب أكد أن حالتهم مستقرة بشكل عام.
أوضح الأطباء أن الأطفال سيحتاجون للبقاء في المستشفى لفترة من الزمن. البعض منهم سيتطلب رعاية مكثفة لفترة قصيرة، في حين سيحتاج الآخرون إلى العلاج المستمر والمتابعة لمراقبة تطور حالاتهم. كانت الفترات التي ستحتاجها كل حالة متفاوتة، وبعضهم سيبقى في المستشفى لعدة أيام بينما يحتاج البعض الآخر إلى بقاء أطول.
بينما كانت المستشفى مليئة بالمراجعين والقلق يعم المكان، كانوا جميعًا في انتظار أخبار أفضل. العائلات، رغم فرحتها بوجود أطفالها على قيد الحياة، كانت تشعر بالقلق على صحتهم ورفاهيتهم، وترقبوا لحظة تعافيهم ليعودوا إلى منازلهم بأمان.
شيكامارو: ناروتو، أعتقد أنه يجب علينا إيقافهم جميعًا عن العمل حتى يتعافوا. صحيح أنهم أفضل الجيني لدينا، لكن حالاتهم لا تسمح لهم بالقتال في الوقت الحالي.
ناروتو، وهو ينظر إلى التقارير الطبية بقلق، قال بصوت حازم: "أنت محق، شيكامارو. صحة الأطفال هي الأولوية الآن. حتى لو كانوا الأقوى، فلا يمكننا المجازفة بحياتهم. سنؤجل أي مهمة قتالية لهم حتى يستعيدوا عافيتهم تمامًا."
شيكامارو أومأ برأسه، وابتسم بشكل خفيف. "نعم، إذا أردنا أن يعودوا أقوياء كما كانوا، علينا أن نمنحهم الوقت الكافي للشفاء. كما أن الجرح لا يشفي بسرعة إذا حاولوا العودة للقتال قبل أن يصبحوا مستعدين."
ناروتو: "فهمت. سنواصل التدريب مع الجيني الجدد، وسنحتاج إلى أن نكون حذرين في الأيام القادمة. الوضع قد يصبح أصعب، والتهديدات تزداد قوة."
بينما كانا يناقشان الوضع، كانت العائلات في المستشفى تتبادل الأحاديث بقلق، ومراقبة أحوال أطفالهم وهم يتلقون العلاج. كان الجميع متفقين على أن سلامتهم هي الأولوية.
