2

339 8 51
                                        

داخل ملعب كرة الطائرة المغلق قبل لحظات من الكارثة

كان الجميع مستغرقين في المباراة، أصوات الضحكات والتحديات تملأ الأجواء، والكرة تتنقل بسرعة بين الفريقين.

بوروتو وهو يقفز عاليًا ليضرب الكرة بقوة: استعدوا!

ميتال وهو يحاول صد الضربة: لن تفلت بهذه السهولة!

واسابي بحماس: نحن لن نخسر!

سارادا وهي تركز على تحركات الكرة: يجب أن نستغل كل فرصة!

لكن وسط هذا الحماس… حدث ما لم يكن في الحسبان.

انفجار مدوٍ هزّ المكان بقوة.

توقفت المباراة فجأة، العيون اتسعت رعبًا، القلوب تجمدت في صدورهم.

وميض أحمر مشع غطّى الأرجاء، أعقبه دوي انفجارٍ ضخم مزّق سكون الملعب.

اهتزت الأرض بعنف، تطايرت الشظايا في كل اتجاه، وسقطت أجزاء ضخمة من السقف.

بوروتو، قبل أن يدرك ما يحدث، رأى هيماواري قريبة منه، والذعر يغطي ملامحها. لم يتردد لحظة، اندفع نحوها، ثم جثا فوقها بجسده ليحميها.

سارادا كانت بالقرب منهما، لكنها لم تكن محظوظة… قبل أن تستطيع الهرب، انهارت قطع ضخمة من الركام على قدميها ويدها اليسرى. صرخت بألم، لكنها لم تسمع صوتها وسط أصداء الانفجار.

ميتسوكي، شيكاداي، إينوجين، تشوتشو، وكاواكي سقطوا تحت تأثير الانفجار، فاقدين الوعي وسط الأنقاض.

أيوابي، ميتال، دينكي، سوميري، ناميدا، وواسابي وميراي لم يكونوا أفضل حالًا، محاصرون تحت الركام والدخان الكثيف يحيط بهم، بينما بدأت ألسنة اللهب بالانتشار.

رغم كل الألم الذي شعر به، رفض بوروتو أن يغلق عينيه لانه كان راكعا فوق اخته الصغرى هيماواري وكان يقوم بتهدية حجرة ضخمة بيده من فوق سارادا التي كانت بجانبه تمام.

كان يعلم أنه إذا فقد وعيه، فسوف يسقط الحطام الذي يحمله على ظهره ويده فوق هيماواري وسارادا.

دماؤه تسيل من رأسه، جرح غائر في جبهته يزداد نزيفًا مع كل ثانية، لكنّه أجبر نفسه على البقاء مستيقظًا.

همس بصوت خافت بالكاد يسمعه وسط أصوات الحريق: يجب أن… أصمد…

لكن مع كل لحظة تمر، كان جسده يخونه أكثر…

في طريق الإنقاذ

ناروتو كان يركض بسرعة جنونية، يقفز بين أسطح المباني بسرعة الريح، وجهه كان مزيجًا من الغضب والخوف القاتل.

ساسكي إلى جانبه، عينا الشارِنغان تتوهجان وهما تحاولان استشعار التشاكرا القادمة من موقع الانفجار.

كاكاشي، تسونادي، كونوهامارو، وفرق الإنقاذ كانوا يندفعون في نفس الاتجاه، وكل واحد منهم يدرك أن الوقت ليس في صالحهم.

شيكامارو عبر جهاز الاتصال: أرسلوا فرق الإسعاف! نحن نتعامل مع كارثة حقيقية هنا!

ناروتو بصوت مليء بالقلق: أرجوكم… اصمدوا…

وعندما اقتربوا من الموقع…

رائحة الدخان والرماد كانت تملأ الأجواء.

من بعيد، كان يمكن رؤية ألسنة اللهب تتصاعد من المبنى المنهار، والدخان الكثيف يملأ السماء.

توقف ناروتو للحظة، حدّق في المشهد أمامه، وشعر بشيء ينكسر داخله.

المكان الذي كان يُفترض أن يكون ساحةً للعب… تحول إلى مقبرة من الدمار.

داخل الأنقاض

بوروتو بالكاد كان يستطيع التنفس، الدخان يملأ رئتيه، الألم في كل جزء من جسده.

ثم…

لامسته النيران.

لهيبٌ حارق امتد إلى ظهره، ملابسه بدأت تحترق، الألم جعل عينيه تدمعان، لكنه لم يصرخ.

كان يعلم أن أي حركة خاطئة قد تجعل الحطام يسقط مباشرة فوق هيماواري وسارادا.

هيماواري كانت فاقدةً للوعي بالكامل، أنفاسها بالكاد تُسمع.

سارادا، رغم الألم، كانت تكافح، لكنها شعرت بجسدها يتخدر ببطء.

بوروتو كان يرى كل شيء يتحوّل إلى ضباب، السواد بدأ يغزو رؤيته، وصداع عنيف يضغط على جمجمته.

لا… يجب أن… أصمد…

لكن جسده لم يعد يحتمل.

وفي تلك اللحظة، وسط الدخان واللهب، وسط الألم واليأس…

سمع صوتًا يعرفه جيدًا.

صوت والده.

ناروتو وهو يصرخ بأعلى صوته: بوروتووووو! هيماوارييييي!

كانت تلك آخر كلمات سمعها قبل أن يفقد وعيه تمامًا.

كارثةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن