في اليوم التالي، استعدت ليلى لتلك الزيارة التي كانت تعلم في أعماقها أن هناك شيئًا كبيرًا يُخطط له دون علمها. عائلة الناصر كانت قد وصلت بالفعل، وكان الجميع هناك: ماهر، والده علي، ووالدته، والعديد من أفراد العائلة.
عندما التقت عيون ليلى وماهر للحظة، شعرت بشيء غريب في قلبها، ولكنه كان شعورًا غامضًا لا تستطيع تفسيره. ابتسمت ليلى لماهر بلطف ثم دخلت إلى المطبخ بسرعة.
ليلى (وهي تتحدث إلى نفسها بصوت منخفض): "ما هذا القدر؟"
بعد أن تمت التحية بين العائلتين، جلس الجميع وتحدثوا عن موضوع لم تتوقعه ليلى أبدًا.
علي (بابتسامة خفية): "لقد تحدثنا معكم منذ فترة، والآن حان الوقت لنقوم بخطوة جديدة."
والد ليلى (بجدية): "نعم، أهلاً بكم."
علي: "نرى أن الوقت قد حان لترتيب زواج ابنتنا ليلى وابننا ماهر."
شعرت ليلى وكأن الأرض اهتزت تحت قدميها. لم تتوقع أبدًا أن يكون هذا هو الموضوع الذي يجري الحديث عنه. كيف يمكنهم اتخاذ قرار بهذا الحجم دون الرجوع إليها؟
ليلى (بصوت مرتعش): "لكن... لم أكن أعلم شيئًا عن هذا."
والد ليلى (بصوت هادئ لكنه حازم): "لقد اتخذنا هذا القرار بناءً على ما هو الأفضل لكِ ولعائلتنا. ربما نسيتي، ولكنك قد تم إخبارك."
في تلك اللحظة، وقف ماهر فجأة، مما أثار دهشة الجميع. كان مظهره جامدًا، ولكن كان واضحًا أنه يغلي داخله.
ماهر (بصوت بارد): "أعتذر للجميع. لكنني مريض قليلًا، ليلة سعيدة لكم جميعًا."
عمّ الصمت المكان، وكانت المفاجأة بادية على وجوه الجميع، بمن فيهم ليلى. لم يتوقع أحد هذا الرد من ماهر، خاصة بعد أن وافقت العائلتان على الزواج.
علي (بغضب مكتوم): "ماهر، ما الذي تقوله؟ يا بني!!"
تم إنهاء الاجتماع بسرعة بعد أن خرج ماهر من دون اهتمام، وتركت العائلتان المكان في صمت وغضب. بعد ذلك، بدأت ليلى تشعر بأن هناك شيئًا مختلفًا في ماهر، شيئًا يجعله يرفض الانصياع للتقاليد كما يفعل الجميع.
وفي تلك اللحظة، استغلت ليلى الفرصة وخرجت إلى الحديقة القريبة من المنزل حيث وجدت ماهر جالسًا على الأرض، يبدو هادئًا ولكنه كان في حالة تفكير عميقة.
أنت تقرأ
الورود الحمراء
Fantasy⭕مكتملة "زواج كتبه القدر بين شخصيتين متضادتين... ماهر، المجنون المتدين، وليلى، الفتاة الرقيقة ذات الروح الحرة. فهل يمكن لقلبيهما أن يلتقيا رغم الصراع بين الدين والواقع؟"
