ولقد رأيتكِ في منامي ليلةً
فنسيتُ ما قد كان مِن احزاني
و حسبتُ نومي في حُضوركِ يقظةً
حتى أفقتُ على فُراقٍ ثاني
لو كُنتُ اعلمْ ان الحُلمَ يجمعُنا
لأغمضتُ طول الدهرِ اجفاني
----------------------------------------------
كان الليلُ قد حل بهدوء، ومعه بدأ الحُلم يتسلل الى عقل جاسر، دون أن يدري .
فجأة، وجد نفسه في مكان غريب، لا يعرف كيف وصل إليه .
أمامه كانت ذِكرى، وجهها يحمل ملامح الغضب والألم معًا .
ذِكرى (بغضب شديد): "ليه يا جاسر؟ ليه؟ كنت مُتخيلة إنك الشخص اللي هعيش معاه طول العُمر، ليه عملت كده فيا ؟"
جاسر (ببرود): "أنا بحبك يا ذِكرى، دي غلطه و غصب عني ، لو بتحبيني زي ما انا بحبك، لازم تعدي الغلطة دي ."
ذِكرى (وهي تهتز من شدة البكاء): "اعدى اي؟ انتَ كُنت بتكلم بنت تانيه ! انتَ خُنتني ي جاسر ! ، ده مش غلط عادي!"
جاسر (بصوت هادئ): "لو بتحبيني زي ما أنا بحبك، هتقدري تتجاوزي ده، هي اصلاً بنت كانت بتكلمني فِ الكُليه وبتسألني على حاجه ولما روحت لقيتها باعتالي مسدچ وبتسأل على كام شيت بس ! دي مِش خيانه ! ."
ذِكرى : "انا غلطانه فعلاً لما مسمعتش كلام ماما ، بجد غلطانه ."
جاسر ( بدهشه ) : " تسمعي كلام ماما فِ اي ؟ "
ذِكرى : "لا ولا حاجه . "
"و ظلوا يتحدثون طويلاً ويتبادلون اللوم في هذا الموضوع."
كانت كلماتها تزلزل قلبه، لكنه ظل ثابتًا، يُحاول إخفاء الندم الذي كان يشعر به.
وعندما انفجرت بالبكاء، حاول أن يهدئها، لكن لم تنجح مُحاولاته .
وفجأة، وجد نفسه يستفيق من الحلم، تنفس بعمق وهو يجلس على السرير .
كانت دموعه تتساقط من دون إرادته ، رفع يده لمسح وجهه، وعيناه ما تزالا مليئتين بالألم .
أمسك هاتفه بسرعة، وطلب من الشخص الذي كان مُكلفًا بالبحث عن ذكرى ،صوته كان مشوشًا من كثرة التفكير .
جاسر (بتوتر): "اي الأخبار؟ في اي جديد ؟ "
الرجل (بصوت هادئ): "لسه يا فندم ، مفيش اي أثر ليها، ولا ل اي بيانات عنها ، للأسف لسه موصلناش ل اي معلومات."
كان قلبه يضيق أكثر مع كل كلمة ،
لم يكن قادرًا على استيعاب انه حتى الآن لم يجد اي أثر لها .
فجأة، تذكر شقتها القديمة ، كانت المُذكرات التي كانت تكتُبها دائماً هُناك .
ربما كان هناك شيء يخصها يمكن ان يساعده في إيجادها .
جاسر (بصوت هادئ لنفسهُ): "مُمكن اروح الشقة القديمة ، بإذن اللّٰه الاقي حاجة هناك تساعدني ."
وصل إلى شقة ذِكرى القديمة، دخل بحذر وبدأ يبحث في كل مكان.
حتى وصل إلى الدولاب ،فتّحهُ ببطء، وعينيه تُركز على كل شيء حوله.
ثُمَ لاحظ شيئًا ورديًا لامعًا، فاقترب منه.
كانت مذكرة قديمة، تذكر كيف كانت تحب هذا اللون.
أنت تقرأ
طيفُ محبُوبتي
Romance" فِ عالمٍ تتداخل فيه الحقيقه بالأحلام ، يجد البطل نفسه مُحاصراً بين الماضي والحاضر ، حيثُ يطارده طيفُ محبُوبته التى تركت اثراً لا يُمحى فِ قلبه . هل هو سِحر الذكريات أم مصيرٌ مُقدر ؟ ' طيفُ محبُوبتي ' رحله تجمع بين الحب ، الغموض ، والصراع النفسي ...
