🌻 ظَنَّهَا دُّمَيَّة بين أَصابِعِهِ.🌻
الفصل الخامس والسبعون
عليه أن يبتسم اليوم وأن يكون صامدًا، ألا يُظهر لها تلك النيران المشتعلة داخله ، فيكفيها منه ما صنعه بيديه فيها.
مرر "صالح" يده على طول عنقه بإختناق بعدما شعر بعدم قدرته على إلتقاط أنفاسه. ازدادت خنقته، فأغلق عينيه ثم زفر أنفاسه ببطء متمنيًا أن يصمد قليلًا. لوهلة ظَنّ أن الصورة التي تخترق رأسه هذه اللحظة صورة "سارة" وهي ملطخة بدمائها لكنه يرى الآن صورة لـ أخرى، صورة لـ امرأة عذبت فؤاده وأحيته من ظلمته التي غرق بها منذ ذلك اليوم الذي خضع فيه لقرار جده وتزوج ابنة عمه وكانت ضحيتهم.
اِفتر ثغره عن ابتسامة عذبه ثم انفلتت من بين شفتيه تنهيدة طويلة عندما داعبت مخيلته لحظة استيقاظه بالصباح ووجودها بين ذراعيه.
نظرت "زينب" نحو هاتفها و اعتلت الحيرة ملامحها من أسئلة حماتها لها.
تنهدت ثم التقطت يد "يزيد" وتحركت به نحو السيارة تُخبر نفسها أن تستمر بالتظاهر أمامه أن نومها بجانبه واستسلامه لطلبه أمر انتهى بالصباح ولا تتذكره.
فتح عيناه فجأه عندما وجدها تفتح باب السيارة الخلفي وتهتف لصغيره.
_ أنا مش عارفه اتأخرنا ليه وإحنا صاحين من بدري.
حرك لها "يزيد" كتفيه ببراءه وكأنه يخبرها بحركة كتفيه أنه لا يعرف السبب مثلها، فابتسمت بحب ثم داعبت خديه قائلة:
_ عايزة اكل خدودك.
_ متوحشة يا "زوزو".
انفجرت ضاحكة و استقلت السيارة ثم استدارت برأسها نحوه حتى تشاكسه.
_ بقى أنا متوحشة، ماشي يا "يزيد"..
رد عليها الصغير وهو يلتصق بظهر المقعد.
_ أه متوحشة بتعضيني من خدودي وأنتِ بتبوسيني، بابي هي"زوزو" بتعضك من خدودك زيّ.
اتسعت حدقتي "زينب" وأخذت تسعل بشدة ليلتقط "صالح" زجاجة المياة التي تكون دائمًا معه في السيارة.
_ اشربي مايه.
التقطت منه زجاجة المياة وارتشفت منها القليل ثم نظرت إلى الطريق.
_ خلينا نتحرك لأننا متأخرين.
رمقها "صالح" بنظرة طويلة ثم صوب عيناه على الطريق وانطلق بالسيارة.
احتل الصمت أفواههم لبعض الوقت ليشعر "يزيد" بالملل في مقعده، فهتف بحماس وهو يضع رأسه بين مقعديهم.
_ "زوزو" تعالي أنتِ وبابي خدوني من المدرسة، مش عايز أرجع في الباص النهاردة.
و واصل كلامه برجاء وهو يتنقل بعينيه بينهم.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
