"أخذَ الحبيبُ عليَّ عهدًا
أن أُعذَّبَ في هواهُ
ومِن العَجائبِ أنني
راضٍ وأسألهُ رضاهُ!"
- الرافعي.
-------------------
في ليلٍ طويلٍ أثقل على صدره كالصخر، جلس "جاسر" في غرفته المظلمة .
الذكريات تُحيط به كأشباحٍ صامتة، تهمس في أذنيه بكل ما يحاول نسيانه ، على الطاولة الخشبية القديمة، كان دفتره مفتوحًا بجوار فنجان قهوة بارد ، ألقى نظرة على الصفحة الأولى، حيث كُتبت كلمات مرتجفة : "إلى ذِكرى، لو كان الفراق قدرًا، فالقلبُ لا يعرف الانفصال ."
أسند رأسهُ إلى الكُرسي، وأغمض عينيه، ليغرق في ذكرياته التي لا تفارقه .
ذكرى: "جاسر، إنتَ عارف إن دا حرام؟"
جاسر (بدهشة): "حرام إيه يا حبيبتي؟ إحنا مش بنعمل حاجة غلط."
ذكرى (بصوت جاد): "ربنا حرم الإرتباط الغير شرعي ، وإحنا كده بنبعد عن طريقه، عشان كده حياتنا مش ماشية زي ما إحنا عايزين."
جاسر (بغضب خفيف): "بلاش الكلام دا انا بحبك، وحُبنا مِش غلط !"
ذكرى (بابتسامة حزينة): "وأنا بحبك يا جاسر بس الحُب لوحده مش كفاية."
عاد "جاسر" من ذكرياته مُثقلًا كعادته، ليقف ويتوضأ صلّى قيام الليل، ودعا الله من أعماق قلبه أن يراها مرة أخرى ، دموعه انسابت بصمت، كما اعتادت أن تفعل كل ليلة .
--------------
بينما كان يدعو، قطع خلْوته صوت رنين هاتفه
التقطه ليرى اسم صديقه "مُراد".
مُراد (ساخرًا): " السلامُ عَليكم يا عم جاسر، بطل نكد شوية! يلا نخرج، كفاية حابِس نفسك في الدايرة دي."
جاسر (بصوت مُنهك): " و عَليكم السلام و رحمه اللّٰه، مش قادر واللّٰه يا مُراد تعبان و مش بنام بقالى ٣ أيام ، بُكرة تعالى عندي، هنخلص شغل الشركة مع بعض."
مُراد: "ماشي يا عم، بس فكر في نفسك شوية، خلاص مرّت ٧ سنين وهي مختفية، ما تقفل على الموضوع بقا !"
جاسر (بحسم): "مُراد، الموضوع دا متقفلش بالنسبه ليا وبلاش كلامك دا ليا دلوقتي ."
مُراد: " حاضر يا جاسر ، سلام "
جاسر: " سلام "
أنهى المُكالمة، وعاد ليحاول النوم، لكن مكالمة أخرى من والدته "ميمي" أيقظته.
ميمي: " السلامُ عَليكم "
جاسر: " و عَليكم السلام ورحمه اللّٰه ، ازيك يا اُمي ؟ "
ميمي: " الحمدللّٰه في نعمه يا حَبيبي ، مجتش البيت بقالك 3 ايام لي ؟ خضتني عليك يا جاسر . "
أنت تقرأ
طيفُ محبُوبتي
Romance" فِ عالمٍ تتداخل فيه الحقيقه بالأحلام ، يجد البطل نفسه مُحاصراً بين الماضي والحاضر ، حيثُ يطارده طيفُ محبُوبته التى تركت اثراً لا يُمحى فِ قلبه . هل هو سِحر الذكريات أم مصيرٌ مُقدر ؟ ' طيفُ محبُوبتي ' رحله تجمع بين الحب ، الغموض ، والصراع النفسي ...
