🌻 ظَنَّهَا دُّمَيَّة بين أَصابِعِهِ.🌻
الفصل الثاني والسبعون
لم يكن تركيزه منصب على عمله بالكامل خاصةً بالساعة الأخيرة من هذا الإجتماع الذي لأول مرة يزيد عن أربع ساعات.
انتشل نفسه بأعجوبة من تلك المناقشات مع رؤسائه وزملائه بعدما غادروا من غرفة الإجتماعات وبنظرة من عينيه لمساعده "كريم" أسرع الأخر ليتولى مهمته ويبقى مكانه.
بخُطوات سريعة غادر المصعد ثم تحرك نحو سيّارته المصطفة بجراح المبنى الإداري الخاص بعمله زافرًا أنفاسه بغيظ من عدم ردها على الهاتف.
_ نفسي تردي على مكالماتي على طول، أنا حاسس إني متجوز طفله بتعاند فيا.
تمتم بها وهو يفتح باب السيارة وعيناه عالقة بالهاتف.
تأفف أمين الشرطة بضيق من تلكعها في البحث عن رخصة القيادة وبطاقتها الشخصية ومن جهة أخرى رنين الهاتف الذي يتوقف للحظة ثم يصدح صوته مجددًا.
_ اتحركي بالعربية يا استاذة واركني يمين لأن شكلنا مطولين.
التفت "زينب" برأسها نحوه بذعر، فأخذ رَجُل الشرطة يهز رأسه بضجر بعدما سقطت الحقيبة من يدها وأخذت تتمتم.
_ ممكن ثواني من فضلك..
أسرعت بالتقاط أغراضها التي سقطت من الحقيبة وهتفت بتوتر بعدما استمعت إلى صوت زفراته التي أطلقها حانقًا.
_ حضرتك متوترني..
_ أركني على جنب يا استاذة ، وردي على تليفونك.. ما هو ده دايمًا بناخده منكم.
حدجته "زينب" بنظرة ضائعة ، فصرخ بها بعدما فقد صبره.
_ يا استاذه انتي استعابك بطئ، اركني وكلمي حد يجبلك الرخصة والبطاقة بدل ما الموضوع ينتهي في القسم.
اتسعت عيناها بفزع ورددت ورائه.
_ قسم، قسم ليه أنا معملتش حاجة.
_ يا صبر أيوب، لولا إنك ست وشكلك بنت ناس كنت اخدتك على البوكس.
فتحت "زينب" فمها بصدمة وسُرعان ما كانت تنتبه على صوت الهاتف.
_ التليفون، فين التليفون؟
لطم رَجُل الشرطة يديه ببعضهما لينهره رئيسه قائلًا:
_ إيه سبب العطلة ديه يا أمين "ذكي".
_ الهانم معهاش رخصة يا باشا ومعطله لينا الدنيا.
وجدت "زينب" الهاتف أخيرًا وردت سريعًا وقد زاغت عيناها بين ضابط الشرطة الذي يتقدم من سيارتها وبين الأمين "ذكي" الذي ابتعد عن السيارة.
_ إلحقني يا "صالح" عايزين ياخدوني القسم.
توقف "صالح" بسيارته فجأة، فانطلق بوق السيارة التي ورائه بعدما تفاجئ صاحبها بفعلته وأخذ يلعنه.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
