🌻 ظَنَّهَا دُّمَيَّة بين أَصابِعِهِ.🌻
الفصل الواحد والسبعون
وقفت مكانها تنظر إليه بنظرة حائرة مترددة ثم تابعت خُطواته وهو يسير نحو الغرفة التي جمعتهم ليلة واحدة قبل سفرهم.
ثقُلت أنفاسها وازدردت لعابها وكلما حاولت تحريك ساقيها وجدت نفسها عاجزة عن الحركة.
استدارت بجسدها نحو المسافه القصيرة بينها وبين الدرج وقد عاد إليها نفس الشعور الذي شعرت به لأول مرة عندما أتت من مدينتها ووقفت أمام بوابة المنزل تنتظر أن تُفتح لها وتسأل عن عم علمت بوجوده بعدما لم يعد لها أحدًا.
اندهش "عزيز" عندما التف نحوها ظنًا منه أنها تقف ورائه، ضاقت حدقتاه ثم أطرق رأسه وقد انتبه أخيرًا على تصرفه بالأسفل، فكيف له ألا يتفهم مشاعرها مع عمها وهو من قبل كان مثل "عزيز" لا يستطيع أن يترك يد ابنة شقيقه لرَجُل صار الآن اقرب إليها منه.
شعر "عزيز" بالضيق من نفسه ليغلق عينيه لوهلة حتى يعود إلى حكمته ويكون منصفًا.
_ "ليلى".
هتف اسمها وهو يقترب منها، فاستدارت سريعًا جِهته.
_ بتفكري تهربي مني وتروحي لـ عمك.
أخفضت رأسها خجلًا منه، فهذا هو شعورها الآن ترغب بالهرب إلى عمها الذي ظَنّت أنه سيكون دومًا كالغريب بالنسبة لها.
_ يا حبيبتي مكانك دلوقتي معايا وجمبي.
نبرة صوته الحنونه جعلتها ترفع رأسها لتنظر إلى يده التي يمدها لها.
انفرج ثغره بابتسامة صغيرة عندما احتضنت بكف يدها الصغير يده.
زفرة إرتياح أطلقها "عزيز" من بين شفتيه فور أن أغلق باب الغرفة ورائه واستنشق تلك الرائحة الطيبة التي فاحت بالأرجاء.
_ الواحد حس دلوقتي براحة كبيرة ولا أنتِ إيه رأيك؟
هزت "ليلى" رأسها إليه وخرج صوتها متحشرجًا.
_ البيت كان واحشني أوي.
اتسعت ابتسامة "عزيز" واقترب منها ثم احتضن خصرها بذراعيه قائلًا بمزاح.
_ يعنى البيت كان واحشك أوي وعايزه تسبيني وتروحي عند عمك.
ردت دون أن تفكر بكلامها.
_ ما أنا أقصد بيت عمي والجنينة.
حدقها "عزيز" بنظرة ثاقبة ثم زم شفتيه بعبوس.
_ وده يعني مش بيتك يا "ليلى".
ابتعد عنها، فالتقطت ذراعه قائله حتى تُراضيه.
_ ما أنا لسا هتعود على بيتنا الجديد.
أطرب كلامها فؤاده لكن سعادته تلاشت عندما وجدها تنظر إلى الغرفة الواسعة وقد وضحت إليه الآن الصورة.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
