الفصل السبعون

65.5K 1.7K 176
                                        

🌻 ظَنَّهَا دُّمَيَّة بين أَصابِعِهِ.🌻

الفصل السبعون

عند غروب الشمس، عبرت السيارة التي يستقلها الصديقين بوابة المزرعة.

_ الهوا هنا يرد الروح واهو نبعد شوية عن دوشة القاهرة.

قالها "نجيب" الجالس جوار "نائل" بالمقعد الخلفي للسيارة.

_ "نائل" أنت نمت؟

ثم هتف وهو يربت على فخذ "نائل" حتى يستيقظ، ليفتح "نائل" عينيه وينظر إلى الممر الطويل الذي تسير به السيارة.

لم ينتبه "نجيب" على تلك الدمعة التي فرت من عينين "نائل" عندما داهمته الذكريات التي حاول الهرب منها، لكن رائحة المكان أعادت ما لم ينساه يومًا.

« جميلة أوي المزرعة يا "نائل"، أنا فرحانه أوي»

« بتعملي إيه يا مجنونه، "زينب" كفايه لعب..»

تركض أمامه بعدما تركت خرطوم المياة الذي أغرقته به.
« اوعي تفتكري هتعرفي تهربي مني، مسكتك»

يرفعها عاليًا ويدور بها صائحًا بعلو صوته.

« بحبك يا "زينب"»

وها هي السنوات الطويلة التي مضت عادت تطرق حصون قلبه الذي مات باللحظة التي طلقها مُجبرًا.

« أخدتني مزرعة صاحبك عشان تودعني فيها، أنا حامل يا "نائل"»

ودموعه تسقط من العجز وقلة الحيلة وهو يسمعها تبكي بقهر.

« وابنك اللي في بطني هتسيبوا لمين، هقوله إيه لما يكبر»

_"نائل"، هنفضل قاعدين في العربية، "شاكر" واقف مستنينا.

خرج "نجيب" من السيارة لينظر "شاكر" إليه، فتمتم "نجيب" وهو يهز رأسه.

_ من ساعة ما ركبنا العربية وهو حالته غريبه.

اقترب "شاكر" من السيارة بقلق.

_ "نائل" اكلم الدكتور بتاعي يجي.

تعلقت عينين "نائل" به ثم حرك رأسه إليه بألا يُحادث أحد.

_ عايز اقعد في الاوضة اللي قعدت فيها زمان يا "شاكر"، خدني ليها.
...

لم يكن إستسلامها لتلك المشاعر التي يجتاحها به ضعفًا بل كان احتياج حركه هو داخلها بعد ما حدث بينهما مُنذ الصباح، الأثاث الذي اختاروه سويًا اليوم تمنت أن تختاره معه قبل زواجهما، تناولهم للطعام بعدما أنهكهم البحث عن ما يرغبون  بشرائه، إنها تفاصيل صغيرة لكنها أحيت داخلها شعور حرمها أن تعيشها وسؤال واحد أخذ يتردد داخل رأسها وهي غارقة بين ذراعيه في دوامة تسحبها معه وتجتاح أنوثتها، لماذا تغير الآن معها بعد ما أخبرها به صراحةً تلك الليلة عندما وجدها تبكي على سوء معاملته لها وهي عروس و أن لا مانع لديه أن يعطيها حقوقها الزوجية وتكون زوجة للفراش لكن لا تنتظر أكثر من هذا، هذا هو دورها... زوجة للمتعة والإنجاب.

ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة) قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن