الفصل السابع والستون

64.4K 1.6K 127
                                        

🌻 ظَنَّهَا دُّمَيَّة بين أَصابِعِهِ.🌻

الفصل السابع والستون 

وقف "صالح" مكانه متيبسًا ينظر نحو ما سقط من يدها ثم إليها بنظرة كانت إنعكاس لمشاعر عِدة اجتاحته لكن إرتبكها الملحوظ جعله ينتبه على نفسه ويبتلع ريقه حتى يستطيع إخراج الكلام الذي انحشر بحلقه.

أخفض رأسه بخزي عندما رأها تدور حول نفسها تبحث عن القطعه العلوية من منامتها؛ فدخوله المفاجئ إلى غرفتها ألجم لسانها عن التفوه بشئ، لتزفر أنفاسها بضيق بعدما يأست من إيجاد تلك القطعه التي كانت واضحة للأعيُن.

انتزع نفسه من ذلك الشعور الذي تجرع معه مرارة صَار يعرف سببها واقترب منها متسائلًا:

_ بتدوري علي إيه؟

تأففت بحنق وهربت بعينيها بعيدًا وهي تُداري بذراعيها الجزء العلوي من جسدها؛ فاستطرد قائلًا:

_ لو بتدوري على دي، فهي اهي.

أسرعت بالنظر إلى ما بقبضة يده لتتسع حدقتيها بدهشة ثم اجتذبتها منه حتى ترتديها وبصوت متحشرج هتفت.

_ ممكن تخرج من الأوضة.

لقد تأخرت كثيرًا على قول ما كان ينتظره منها فور إقتحامه لغرفتها لكن على ما يبدو توترها شَتَّتَها.

ابتسم وهو يحرك رأسه بيأس منها وسُرعان ما كان الفزع يحتل ملامح وجهه عندما خرج منها تآوه خافت.

تساءَل بقلق ثم اجتذب كلتا ذراعيها ليمررهما برفق داخل كّمم منامتها.

_ مالك فيكي إيه؟

ثم تذكر ما تناسى أمره.

_ عبوة المرهم دي كانت لإيه؟

لم ينتظرها لتُجيب عليه وأسرع نحو عبوة المرهم يلتقطها.

_ ممكن تديني المرهم وتطلع من الأوضة.

حدق بالعبوة الخاصة بتسكين آلام الظهر ثم تنهد بقوة معبرًا عن سخطه.

_ قوليلي كنتي هتحطي إزاي.

تحاشت النظر إليه وجلست على الفراش.

_ ليا ايدين على فكرة.

أتمزح هي؟ أم أنها تُحاول إثبات أنها تستطيع تدبير حالها دونه.

_ ما أنا عارف إنك عندك ايدين يا "زينب".

زجرته بنظرة حادة لظنها أنه يسخر من حديثها، فأردف دون أن يعطيها فرصة للكلام.

_ خليني أساعدك.

هَـزت رأسها رافضة؛ فابتسم وهو يتجه إليها.

_ كنت عارف إنك هتوافقي على طول.

قالها بداعبه، فانتفضت من على الفراش وهي تضع يدها أسفل ظهرها من شدة الآلم.

ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة) حيث تعيش القصص. اكتشف الآن