part 10

5.4K 88 11
                                        

جلست ماري على الكرسي، ويدها ترتجف قليلًا، بينما جلس أليكس أمامها، عيناه تتابعان كل حركة لها بدقة. استدعى النادل بهدوء:
"تفضل سيدي، هذه قائمة الطعام."

همهم أليكس، وأشار لماري مبتسمًا:
"لتختاري أنتِ الطعام اليوم."

أومأت ماري برأسها بهدوء، وبدأت تتصفح القائمة بعناية، ثم اختارت أطباقها المفضلة. كتب النادل الطلبات ثم انسحب، تاركًا الصمت يملأ المكان بينهما، صمت ثقيل مشحون بالترقب والانسجام الغامض.
انقطع الصمت بقدوم النادل مرة أخرى، يضع الأطباق على الطاولة:
"تفضلوا، الطعام جاهز."

أومأ أليكس برأسه، وقال للنادل:
"حسنًا، انسحب الآن."

ثم التفت إلى ماري بابتسامة هادئة:
"جيد… لنبدأ تناول الطعام."

بدأ كلاهما بالأكل، وكان الصمت سيد الموقف، حتى انقطع مجددًا بقدوم مساعد أليكس، صوته مرتفع قليلًا:
"سيدي… لقد تمت محاصرتنا!"

قفز أليكس من كرسيه بقوة، وامتدت يد ماري خلفه، أمسكها من يدها وأخذها خلفه إلى زاوية آمنة داخل المطعم:
"ابقِ هنا… لا أريد أن تتعرضي لأي أذى، فهمتِ؟"

بدأت أصوات طلقات النار تدوي في المكان، فوضى تتخللها صرخات، فغطت ماري أذنيها بيديها وانحنت نحو الأرض، متكورّة، وبدأت بالصراخ والبكاء. أمسك قدم أليكس بينما كانت تبكي:
"أرجوك… لا تتركني… لا تبتعد… أرجوك!"

نزل أليكس إليها بسرعة، وعانقها بحذر وحزم:
"لا تقلقي… سأحميك مهما حدث… ابقي هنا، وسأعود."

ثم انطلق أليكس نحو مكان الهجوم، مسدسه مشدود بدقة، كل طلقة منه تصيب هدفها، حركاته سريعة وفعّالة، كل خطوة محسوبة. بينما هو مشغول بالمعركة مع أقوى زعماء المافيا، كانت ماري مختبئة، يدها على أذنها، وحسها متوتر. فجأة، أمسك بها شخص من الخلف، وغطى فمها بقطعة قماش منومة، وأخذها بعيدًا.

بعد أن قضى أليكس على كل خصومه، عدل سترته الملطخة بالدماء، وتوجه نحو مكان ماري ليجدها مختفية. صرخ بعينين واسعتين:
"أين ذهبت؟ هل استغلت الفرصة للهروب؟"

اشتدت قبضته، وأمر أحد رجاله بتفقد كاميرات المطعم. حين عرف من اختطفها، شعر بغضب متفجر، شد فكه وظهرت عروقه:
"هذا الوغد…!"

ركب سيارته بسرعة، انطلقت عجلاتها على الطريق بصوت صاخب، قلبه ينبض بالغضب والإصرار، لا مكان للخطأ.

استيقظت ماري تدريجيًا لتجد نفسها مرمية على أرض غرفة مهجورة، رائحة المكان نتنة، والظلام يحيط بها من كل جانب. بدأت تتراجع نحو الخلف، قلبها يرفرف: "ما الذي يريدونه مني؟"

خرج البرت، محاطًا بحراس ضخمين، وتقدم نحوها:
"لا داعي للمقاومة… نحتاجك كرهينة، فأنت نقطة ضعفه."

اشتد خوف ماري، وأمر البرت رجاله بتقييدها:
"صغيرتي، ستكونين رهينة لدينا… نعرف أن أليكس سيأتي، لكن لن ينجو بسهولة."

ابتسمت ماري بابتسامة مستفزة، تلمع فيها تحديها الداخلي:
"من أنت؟ أمام أليكس لن تنتصر… سيأتي وينقذني، مهما فعلت."

اشتد غضب البرت، صوته يعلو:
"حسنًا… سنرى يا عزيزتي."

في تلك اللحظة، رن هاتف أليكس، صوته الجاف والمليء بالغضب:
"من يتصل؟"

سمع صراخ ماري عبر الهاتف، صوتها مرتجف:
"أرجوك… لا… أليكس! ساعدني!"

عم الصمت قليلًا، ثم جاء صوت البرت من الطرف الآخر، يهدد بنبرة استهزاء:
"مرحبًا أليكس… تريد ألا تتأذى فتاتك؟ تعال إلى هذا المكان… ستكون وحيدًا، بدون أي رفقة، لضمان سلامتها."

أغلق أليكس الهاتف بعنف، وخرج فورًا نحو المكان المحدد. وصل ليجد مجموعة من الرجال يحاولون تقييده، فأُخذ إلى غرفة المراقبة حيث كانت ماري مقيدة، ودموعها تلمع على وجهها، تحاول كبح بكاءها:
"أليكس… لماذا أنا مقيدة؟ أرجوكم… اتركوها!"

جلس أليكس على الكرسي أمامها، بينما اقترب البرت بابتسامة استهزائية:
"أوو… أليكس، ها قد جئت… هل تريد أن تعذبها؟ لدي العديد من الطرق… أيمكنني البدء باللسان، ثم أقطعها قطعة قطعة؟ أم تريد أن تتألم بدون أن تمسها؟ اختَر!"

اشتد فكي أليكس، وظهر على وجهه غضب متفجر، عيونه تلمع بالتحدي، صامدًا أمام البرت رغم كل التهديدات، وعزمه على حماية ماري لا يهتز.

Captive Of Mafia Man ||تغير كل شيحيث تعيش القصص. اكتشف الآن