Forgiveless |02

6.7K 252 4
                                        

أكستون بوف

"أكستون!" تصرخ في وجهي. أستطيع أن أراها وهي تحاول الوصول إليّ بينما يهطل المطر علينا، مما يمنعني من الوصول إليها بسرعة كافية.

"لا!" أصرخ وأنا أدفع القوة الخفية التي تجذبني بعيدًا عنها.

أشاهدها وهي تلتف حول رقبتها، وتملأ ضحكة شريرة الغابة الفارغة بينما ينقش خوفها في ذاكرتي. تفتح شفتيها الناعمتين وكأنها تريد أن تخبرني أنها تحبني للمرة الأخيرة، لكنني لم أسمع أبدًا الموسيقى العذبة تتسرب من الكلمات التي أحتاج إلى سماعها بينما تحفر مخالبه في رقبتها.

بحركة سريعة واحدة، يسحب الوحش مخالبه عبر حلقها، ويأخذها مني إلى الأبد.

تتلاشى القوة التي تجذبني للخلف وأنا أسرع للإمساك بها قبل أن ترتطم بأرض الغابة. أقلبها لتواجهني بينما يتسرب دمها إلى التربة. تبدو بشرتها ناعمة كما كانت في اليوم الأول الذي وجدتها فيه. شعرها الأشقر ملطخ بالسائل الأسود المتسرب من جرحها. أصبحت عيناها الخضراوين الجميلتين خاليتين من الحياة.

لقد رحلت رفيقتي، وأخذها مني إلى الأبد.

أحتضنها بين ذراعي وأبكي طالبًا عودتها إليّ. وأخيرًا أضعها على الأرض بينما يملأ الغضب جسدي تجاه من أخذها بينما يعوي ذئبي على رفيقته التي سقطت.

في تلك اللحظة شعرت بذلك. تشتعل شرارات الحب في ذراعي، ولكن ليس في ذراعي. وكأن حياتي تُستنزف من روحي، ينتشر الظلام في جسدي وقلبي بينما أشاهد رفيقتي المتوفاة ترفع رأسها عن الأرض.

تحدق بي خالية من أي مشاعر أو حب، "لماذا؟"

"ماذا؟" أسأل الجثة الحية الآن.

"لماذا تركتني أموت؟" صوتها رتيب، خالي من أي مشاعر.

"لا."

"لماذا مت يا أكستون؟" تنمو أظافرها في جلدي، وتسكب دمي على الأرض. الشيء الوحيد الذي أستطيع التركيز عليه هو وجهها الذي يتحول إلى غضب بسبب فشلي، "لماذا مت يا أكستون؟ لماذا قتلتني؟"

"لم أفعل- لقد حاولت-"

"كل هذا خطؤك."

"لا!" أصرخ.

"إنها خطؤك كله أنني ميتة."

"لا!" أصرخ، وأحاول أن أتخلص من كابوسي.

أشعر بخفقان قلبي وأنا أنظر حولي في مكتبي. أفتح عيني ببطء وأنظر إلى الساعة التي أمامي. إنها تقترب من الثالثة صباحًا. لابد أنني نمت على مكتبي عندما كنت أعمل على المعاهدة مع اثنين من الألفا المتعارضين اللذين كانا يتقاتلان على الأرض.

دون مغفرةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن