٥. إجتماعُ شراكـة.. وحُبهُما

82 2 25
                                        



[ روسيا الاتحادية - العاصمة موسكو
يوم الخميس ٣١ من ديسمبر لعام ٢٠١٦م ]

افتتح بابٌ كبير دخلته صاحبة أكبر سلسلةِ شركاتٍ في روسيا وهي تطرق على الأرضية بكعبها المدبب، لتلفت أنتباه وأنظار من حولها لينحنون لها برؤوسيهم مُسرعين، ثم يقفون بعد ذلك وهم يتأملون من توقفت أمام المصعد ليتم توصليها لطابقها العالي.

كانت تقف بشموخ وإعتدال، ترتدي معطفاً صوفي قصير باللونِ الثلج، وتزينت يديها وعنقها بالحلي الفضي، وفستانٌ ماسك من الاعلى له أكمامٌ طويلة، يخصره حزام أبيض، بينما تميز أسفله بنفشةٍ خفيفة باللون الأخضر الداكن يصل لمنتصف الساق، وسُرح نصف شَعرها بكعكةٍ متقنة تاركةً الجزء الأخر ينفرد على ظهرها، و مسكناً على جبتها.

عندئذٍ فُتح المصعد لتدخله بصدر ٍرحب، وما أن أغلق حتى صدر صوت تصفيرتين من هاتفها تدل على أن هناك رسالة من (الواتساب) خاصتها لتفتحه سريعاً، لترتسم عندئذٍ إبتسامةٌ على ثَغرها عندما قرأت ما كتبه مع إرفاقه لصورةٍ ما:

" لا أطيق انتظاراً حتى الثانية والنصف للذهاب للإجتماع الخاص بنا 😆"
' صورة مستندات على مكتبه مع إبهامه الأيسر المرتفع'

إبتسمت حينها، لتكتب له:
" وأنا ايضاً.. أريد رؤية نسختك الجدّية في العمل يا سيد فلاديمير!😎"

صوت تصفيرة أخرى مع إرفاق رسالة:
" أنا ايضاً أريد رؤية الجانب الآخر من جولي اللطيفة 🌚
أتمنى ألا اصاب بصدمةٍ نفسية، فأنا اريد الذهاب لرؤيتك لا رؤية شخصك الجاد! "

قهقتْ من قوله، وقبل أن تبدأ في الكتابة له أنفتح باب المصعد مصدراً صوتاً آلياً مرحب بسيدةِ الشركة، لتغلق الهاتف واضعةً إياه داخل حقيبة عملها الخضراء، للتقدم عندها للردهة الدائرية الكبيرة التي توسطتها طاولةٌ بيضاء دائرية حوّت على باقة كبيرةٍ في منتصفها.

تحركت قدماها للباب الزجاجي الذي أنفتح أوتوماتيكياً قبل وصلها أمامه ببضعةِ خطواتٍ بسيطة، لتقع عينيها علو مكتب السكرتيرة خاصتها -والتي لم تكن سواء ميلينا- والذي توسط المكان جاعلاً من خلفه الزجاج مطل على المدنية، وبجانبيّ المكتب وقع بابان ضخمان مقابلين بعضهما البعض.

الباب الأيمن يحتوي على صالة كبيره للاجتماعات، وأما الباب الأيسر فلقد كان مكتبها الذي دخلت اليه تواً بعد أن ألقت السلام على ميلينا.

كان مكتبُها عبارةٌ عن غرفةٍ كبيرةٍ جداً، فجهتهُ اليمنى كانت تقع غرفة مياة مع مطبخٍ صغير ومكتبةٍ للكتب عُلقت على السقف، وأمام تلك المكتبة أريكتين متقابلتان باللون الأبيض، وطاولةٌ صغيرة تمركزت بينهما.

زَوْجُ المَشَاعِرُ الكُومِيدِيةWhere stories live. Discover now