٣. خَاتمان الزواج

87 3 33
                                        


[ روسيا الاتحادية - العاصمة موسكو
يوم السبت ١٨ من نوفمبر ٢٠١٦م ]

دقاتُ الساعة القريبة من طاولة زينتها الفاخرة اعلنتْ دخولها للساعةُ الثامنة، لتُخرج الجالسةُ أمامها تنهيدةٌ طويلة.. فاليوم كان يوماً كاثرياً!

لا تصدق ان كل ما حدث كان في يومٍ واحدٍ فقط.

وتمنت في ذلك الوقت لو إنها سمعت كلمة والدتها ولم تذهب لشراءِ "هَـدية له" -قالتها وهي تُقلّب وجهها باشمئزاز-.

ففي الاخير قابلت الرجل الذي سيكون اليوم زوجها رسمياً على الورق في اقبح طلّة طلّت بها في حياتها، وتمنت من أن تمسك بشعرها وتُخربه في كل مرةٍ تتذكر ما حصل، ولكن من تصفيفته الجميلة منعت نفسها من فعل ذلك على مضض.

كانت ترتدي فستاناً بلونِ السكري، طويل، عاري الأكمام، له كسرات مموجة لليسار وفتحة ساق صغيرةٍ على الجهة اليُمنى، وكعبٌ متوسط الطول زاد طلّتها بهاءً، بينما شعرها أنسدل على ظهرها بتموجاتٍ كأمواج البحر، وزَين التاجُ الصغير من فضةِ رأسها ليفصل بين شعرها الخلفي والقصة القصيره اللتي اعطتها طابعاً أنثوياً لطيفاً.

بينما وجهُها بعض المكياج ولم تُكثر، فهي ليست من اللواتي يضعنْ الطبقات الكثيفة وتفضل الطبقات الخفيفة، وعندما كانت تتأمل نفسها قاطعها صوتٌ يقول: "حتماً سيُجن ذلك الجوليان الذي رأك عصر هذا اليوم! "

" آوه يا إلهي أكاد اجزم بأنه سيسقطه ارضاً وينزف انفه دماً! فلقد سمعت بأنه الرِّجال اليابانيون سهلين المراس! "

كلا، لم يكن احداً معها، انها فقط تحادث نفسها في نفسها!
لتنتهي من كل تلك المناقشات النفسية وهي تضع يداها على وجنتيها المحمرة، وتضرب بقدميها الارض وكأنها ثورٌ هائج، وظلتْ تردد كلمة "اصمتي!"

إلى أن فُتح الباب فجأةً على مصراعيه.. لتنظر جوليت من فوق يديها إلى من دخلت وهي تقرع الأرض بكعبها العالي وتقف أمام الباب، وليست سواء (آنيا) أخت جوليت الصغرى، والتي فور أن رأت حالة جوليت وضعت ابتسامةٌ ماكرة وهي تكتف يداها وتضع كتفها على الباب.

كانت آنيا كعادتها، ترتدي بنطال بالترتر الابيض ناسب مع التي-شرت عاري الاكمام الاصفر.. المترتر مرةً أخرى!

وكعبٌ عالي اصفر ناسب كل شيء لتكمتل حلتها، بينما رفعت شعرها البُني عالياً في تسريحه ذيل حصان جعلتها تبدو كراعيته، مع معطفٌ خفيف مترترٌ بالون الابيض على ذراعيها.

تنهدت جوليت وقلبت عيناها، لتقول بأسى وهي تنظر نحو شقيقتُها من فوق لإسفل: "متى سترحمين حالي وأراك بفستان ولو لمره آنيا؟"

زَوْجُ المَشَاعِرُ الكُومِيدِيةWhere stories live. Discover now