2- دعوة و رقصة

27 6 2
                                        


لا أدري كيف لعينيك أن تحملا جمال المجرة داخلهما..

___________________________________

"أنا آسف حقا مارلينا لأنني لم أتمكن من الحضور البارحة"

ردت مارلينا و هي تحاول إخفاء الحزن في صوتها:

"لا بأس أبي، أعرف أنك مشغول.."

و لكن والدها عاود الإعتذار و الصدق و الأسف واضحان في نبرته:

"و لكنني أعتذر حقا..أنا أسوء أب في العالم مارلي"

"كلا أبي لا داعي لهذا الكلام! حتى لو تغيبت عن حفلي البارحة فستظل الأفضل دوما..أعرف أنك أردت الحضور و لكن لا بأس.."

نفت مارلينا برأسها و هي تقول ذلك كأن والدها يستطيع رؤيتها، سمعت صوت شخص عبر الهاتف يتحدث لوالدها حول الإجتماع الذي سيتم عقده الآن فقال الآخر لها يتأسف مجددا:

"سآتي بعد ثلاث أيام صغيرتي مارلي و سنحتفل مع بعضنا في أي مكان تريدينه حسنا؟..علي الذهاب الآن، و أعتذر مجددا جميلتي"

"حسنا، حظا موفقا أبي"

كانت تلك آخر كلماتها قبل أن تنهي المكالمة و هي تتنهد بحزن تضع الهاتف على سريرها جانبا..

والدها؛ إيفان شوخوف، رجل أعمال معروف و دائم السفر، يقضي يومين في المنزل و شهر في بلد آخر..إيفان دوما ما يحاول جعل إبنته الوحيدة سعيدة حتى في غيابه و لا ينقصها أي شيء خصوصا بعد وفاة زوجته منذ سنوات طويلة، لذلك حسابها المصرفي يحتوي على ملايين الدولارات و التي أخبرها أن تنفقها في أي شيء تريده..

مارلينا لا تريد المال و لا كل السيارات التي يشتريها لها، هي فقط تود والدها بجانبها..حين تستيقظ تجده هناك و عندما تنام يكون هناك و عندما تمرض هو هناك..لكنها لا تود جعله يشعر بالذنب أكثر من ذلك، لذا ستبتسم فقط و تستمر في العيش مع رفاقها..

رن هاتفها مجددا فحملته دون النظر للمتصل تقول بتعب و هي ترمي بجسدها للخلف تستلقي على ظهرها:

"مرحبا..من معي؟"

"هل يعقل أنك نسيتني بهذه السرعة مارلينا؟"

أجابها صوت رجولي عميق ببحة مميزة تعرفت عليها فورا، إنتفضت تعود للجلوس مرة أخرى و هي تقول ينبرة نجحت السعادة بالتسلل لها:

"رومانوف؟! آسفة لم أنظر لإسم المتصل عندما أجبت"

و نعم، لقد كان رومانوف فون رانجيل متزلج الجليد الذي تعرفت عليه البارحة و تبادلا معلومات التواصل قبل أن يفترقا كل لوجهته..

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Oct 25, 2024 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

ترنيمة حب : رقصة الحياةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن