"نبضات مشتاقة"

4.8K 115 10
                                        

هلو هلو
من تعديل 😁

خرج جونغكوك من القصر قبل شروق الشمس، والهواء البارد يلسع وجهه كلسعة إبرة رقيقة، عابثًا بشعره الأسود القصير الذي يلتصق أحيانًا بجبهته بفعل الرطوبة الخفيفة

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.


خرج جونغكوك من القصر قبل شروق الشمس، والهواء البارد يلسع وجهه كلسعة إبرة رقيقة، عابثًا بشعره الأسود القصير الذي يلتصق أحيانًا بجبهته بفعل الرطوبة الخفيفة.

الهواء الصباحي كان يحمل رائحة الرطوبة والندى، وكل شجرة في الطريق تتمايل بصمت تحت وطأة الرياح الخفيفة.

وقف للحظة عند بوابة القصر، نظر إلى الأفق، وعيناه تحملان تلك الهيبة الصامتة التي لا يمكن أن تُنسى: كل حركة، كل نفس، كل خطوة تخبر من ينظر إليه أن هذا الرجل ليس كبقية البشر، حتى لو بدا هادئًا فهو يملك قوة كامنة تحبس الأنفاس.

دخل سيارته السوداء، نامجون يجلس بجانبه، والقيادة بدأت بسكونٍ مدروس. الحراس كانوا يتبعونه على مسافة قصيرة، كلهم مشدودو البصر، كل حركة محسوبة.
جونغكوك جلس صامتًا، يراقب الطريق أمامه، قلبه يهوي من الشوق والقلق على تاي، لكنه لا يظهر شيئًا على وجهه سوى التحكم والسيطرة.

مرت الأيام، وكان البحث مرهقًا بشكل لا يُصدق. كل سجل، كل ورقة، كل صورة، كل مكان محتمل ذهبوا إليه، حتى أصبحت الغرفة التي يجلس فيها جونغكوك مليئة بالخرائط والصور والملفات، وكل زاوية فيها تحكي قصة عن محاولة العثور على تاي.

وفي يومٍ ما، وصل الخبر المنتظر...

تاي ما يزال حياً .

جلست يداه على المقود، عينيه تلمعان بنور خافت، قلبه يختنق بشعورٍ بين الصدمة والفرح، لكنه ظل صامتًا، يراقب الطريق أمامه كما لو أن مجرد النظر يضمن نجاح البحث.



أما تاي، كان في مكان بعيد، غرفة صغيرة تطل على حديقة منزلية، الرياح تتسلل من خلال النافذة المفتوحة، أوراق الأشجار تتطاير على الأرض، والظل الطويل للشجرة يغطي الجدار.

تاي يجلس على الأرض، يضم ركبتيه إلى صدره، أصابعه الصغيرة تلعب بحافة القميص، عينيه تلمعان خوفًا وقلقًا، وابتسامة خجولة ترتسم على شفتيه بين الفينة والأخرى.

العاشق .tk حيث تعيش القصص. اكتشف الآن