"ماذا لو كان القدر ساخرًا بما يكفي ليربط قلبًا جامدًا بامرأة لا يحبها، ثم يلقي في طريقه رجلاً واحدًا، نظرةً واحدة، تقلب كلّ ما عرفه عن الحياة؟"
جيون جونكوك... وريث عائلة عريقة، رجلٌ لا يُؤمن بالحب، ولا يسمح للعواطف أن تسيطر عليه. أرغمه والده على الز...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
كان الصباح رماديًّا على غير عادته. الغيوم الثقيلة تمددت فوق البحر كستارٍ خانق، تحجب الضوء وتترك المكان غارقًا في برودة غير مريحة.
موقع التصوير امتد على طول الساحل، معدات سوداء ضخمة مصطفّة بعناية، كأنها تشهد على عملٍ فنيٍّ لا يعرف أن المأساة تقترب منه بخطوات ثابتة.
الطاقم كان يتحرك بهدوءٍ محسوب؛ مصور يراجع عدسة، مساعد يثبت الكاميرا، صوت المخرج يتردد بنبرات قصيرة. كل شيء بدا طبيعيًا... أكثر من اللازم.
جونكوك كان واقفًا على مسافةٍ من الجميع. يداه في جيبي معطفه، كتفاه مشدودتان، ونظره ثابت على الطريق البعيد المؤدي إلى الموقع. لم يكن يتكلم. لم يكن يحتاج إلى ذلك. كان قلبه هو الذي يثرثر داخله بلا توقف.
تاي تأخر. وهذا وحده كان كافيًا ليوقظ القلق في صدره.
مرّت دقيقة... ثم أخرى. نظر جونكوك إلى ساعته، ثم أعاد بصره إلى الطريق.
شعور ثقيل بدأ يتسلل إلى معدته، إحساس قديم يعرفه جيدًا، إحساس يسبق الكوارث.
"هو بخير..." قالها في داخله، كأنه يحاول إقناع نفسه أكثر من كونه يصدقها.
في تلك اللحظة، ظهر شيء في الأفق. صوت محركٍ عالٍ... أقرب من المعتاد.
رفع جونكوك رأسه، حدّق. سيارة سوداء مألوفة تقترب، لكن سرعتها لم تكن مطمئنة.
وقبل أن يلتقط عقله الصورة كاملة— انفجر المشهد.
شاحنة ضخمة خرجت من المسار الجانبي بجنون، اندفعت كوحشٍ أعمى، واصطدمت بسيارة تاي اصطدامًا وحشيًا.
الصوت كان مرعبًا، معدنٌ يصطك بمعدن، زجاج يتكسر، صرخة مكتومة ضاعت وسط الضجيج.
انقلبت السيارة مرة... ثم ثانية... ثم اندفعت، بلا مقاومة، نحو حافة الطريق.