"ماذا لو كان القدر ساخرًا بما يكفي ليربط قلبًا جامدًا بامرأة لا يحبها، ثم يلقي في طريقه رجلاً واحدًا، نظرةً واحدة، تقلب كلّ ما عرفه عن الحياة؟"
جيون جونكوك... وريث عائلة عريقة، رجلٌ لا يُؤمن بالحب، ولا يسمح للعواطف أن تسيطر عليه. أرغمه والده على الز...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
مرَّ شهرٌ ونصف... وكانت الأيام تمضي ببطء يشبه وقع المطر حين يسقط على قلبٍ وحيد. لم يكن الشوق يخفت، بل كان يتكاثف كضبابٍ يزداد سمكًا كلما حاول صاحبه أن يتجاهله.
وخلال تلك الأيام، استعادت صحّة جونكوك قوّتها؛ صار يمشي بثبات، وبدا على وجهه نورُ حياةٍ عاد بعد غياب. وفي صباحٍ سابق ليوم اللقاء، اجتمع الجميع حول مائدة الإفطار في منزل عائلة كيم؛ وكان الضوء يدخل من النوافذ العالية، يرسم نعومة على الوجوه.
رفع جونكوك رأسه عن طبقه، وقال بهدوء يكسوه حزم:
"جيمين... أخبر والدك كيم ونامجون أنّي غدًا سأعود إلى منزلي."
تجمّد تاي. لم تكن الكلمة عادية؛ كانت كالسهم الذي اخترق صدره.
نهض قليلًا وهو يحدّق فيه:
"ماذا؟ جونكوك... هل تمزح؟"
ابتسم جونكوك ابتسامة صغيرة، تعبها ظاهر رغم قوته:
"لا يا صغيري... لقد تعافيت، ولا أريد أن أبقى عبئًا على أحد."
قاطع جيمين: "أبي يعتبرك ابنه، لا عبئًا."
لكن جونكوك هزّ رأسه بلطف: "أعرف... غير أنّ عندي عملاً تركته لشهر كامل. عليّ أن أعود."
ساد الصمت.
بعد الإفطار، صعد تاي غرفته. أغلق الباب، وجلس على الأرض ضامًّا ركبتيه. كان يخشى أن يبكي أمامهم... فاكتفى بأن يختبئ خلف باب خشبي لا يحمي قلبًا.
وفي الأسفل، سمع جونكوك الصوت الخافت لصعوده، فارتفع قلبه قلقًا. ترك كل شيء وصعد. طرق الباب:
"صغيري... افتحه، أرجوك."
فتح تاي... وما إن التقت عيونهما حتى احتضنه جونكوك بقوة، وكأن العالم كله لا يتسع لحزنهما إن انفصلا عنه لحظة.